الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢
فلو علم قصور أحدهما بطل لانتفاء الفائدة حينئذ لأن الغرض منه استعلام السابق- و لا يقدح رجحان سبق أحدهما إذا أمكن سبق الآخر لحصول الغرض معه- و أن يجعل السبق بفتح الباب و هو العوض لأحدهما و هو السابق منهما لا مطلقا- أو للمحلل إن سبق لا لأجنبي (ج ٤/ ص ٤٢٧) و لا للمسبوق منهما و من المحلل و لا جعل القسط الأوفر للمتأخر أو للمصلي و الأقل للسابق لمنافاة ذلك كله للغرض الأقصى من شرعيته و هو الحث على السبق و التمرين عليه- و لا يشترط التساوي في الموقف للأصل و حصول الغرض مع تعيين المبدأ و الغاية- و قيل يشترط لانتفاء معرفة جودة عدو الفرس و فروسية الفارس مع عدم التساوي لأن عدم السبق قد يكون مستندا إليه فيخل بمقصوده و مثله إرسال إحدى الدابتين قبل الأخرى
و السابق هو الذي يتقدم على الآخر
بالعنق ظاهره اعتبار التقدم بجميعه و قيل يكفي بعضه و هو حسن ثم إن اتفقا في طول العنق أو قصره و سبق الأقصر عنقا ببعضه فواضح و إلا اعتبر سبق الطويل بأكثر من القدر الزائد و لو سبق بأقل من قدر الزائد فالقصير هو السابق- و في عبارة كثير أن السبق يحصل بالعنق و الكتد معا و هو بفتح الفوقانية أشهر من كسرها مجمع الكتفين بين أصل العنق و الظهر و عليه يسقط اعتبار بعض العنق و قد يتفق السبق بالكتد وحده كما لو قصر عنق السابق به أو رفع أحد الفرسين عنقه بحيث لم يمكن (ج ٤/ ص ٤٢٨) اعتباره به و بالقوائم فالمتقدم بيديه عند الغاية سابق لأن السبق يحصل بهما و الجري عليهما- و الأولى حينئذ تعيين السبق بأحد الأربعة و مع الإطلاق يتجه الاكتفاء بأحدها لدلالة العرف عليه و يطلق على السابق المجلي- و المصلي هو الذي يحاذي رأسه صلوي السابق و هما العظمان النابتان عن يمين الذنب و شماله و التالي هو الثالث و البارع الرابع و المرتاح الخامس و الحظي السادس و العاطف السابع و المؤمل مبنيا للفاعل الثامن- و اللطيم بفتح أوله و كسر ثانيه التاسع و السكيت بضم السين ففتح الكاف العاشر و الفسكل بكسر الفاء فسكون السين فكسر الكاف أو بضمهما كقنفذ الأخير- و تظهر الفائدة فيما لو شرط للمجلي مالا و للمصلي أقل منه و هكذا إلى العاشر
و يشترط في الرمي
معرفة الرشق بكسر الراء و هو عدد الرمي الذي يتفقان عليه- كعشرين و عدد الإصابة كعشرة منها و صفتها من المارق و هو الذي يخرج من الغرض نافذا و يقع من ورائه و الخاسق بالمعجمة و المهملة و هو الذي يثقب الغرض و يقف فيه- و الخازق بالمعجمة و الزاي و هو ما خدشه و لم يثقبه- و قيل ثقبه و لم يثبت فيه- و الخاصل بالخاء المعجمة و الصاد (ج ٤/ ص ٤٢٩) المهملة و هو يطلق على القارع و هو ما أصاب الغرض و لم يؤثر فيه- و على الخازق و على الخاسق و قد عرفتهما و على المصيب له كيف كان- و غيرها من الأوصاف كالخاصر و هو ما أصاب أحد جانبيه و الخارم و هو الذي يخرم حاشيته و الحابي و هو الواقع