الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٤
اختص به- و إن أحله الوطء حلت المقدمات بشهادة الحال و لأنه (ج ٥/ ص ٣٣٨) لا ينفك عنها غالبا و لا موقع (١) له بدونها و لأن تحليل الأقوى يدل على الأضعف بطريق أولى بخلاف المساوي و العكس- و هل يدخل اللمس بشهوة في تحليل القبلة نظر من الاستلزام المذكور في الجملة فيدخل و من أن اللازم دخول لمس ما استلزمته القبلة لا مطلقا فلا يدخل إلا ما توقفت عليه خاصة- و هو الأقوى- و الولد الحاصل من الأمة المحللة حر مع اشتراط حريته أو الإطلاق و لو شرط رقيته ففيه ما مر و يظهر من العبارة (ج ٥/ ص ٣٣٩) عدم صحة الشرط حيث أطلق الحرية و هو الوجه و لا يخفى أن ذلك مبني على الغالب من حرية الأب أو على القول باختصاصه بالحر- فلو كان مملوكا و سوغناه كما سلف فهو رق- و حيث يحكم بحريته لا قيمة على الأب مع اشتراطه حريته إجماعا و مع الإطلاق على أصح القولين و به أخبار كثيرة و لأن الحرية مبنية على التغليب- و لهذا يسري العتق بأقل جزء يتصور و لا شبهه في كون الولد متكون من نطفة الرجل و المرأة فيغلب جانب الحرية و الحر لا قيمة له- و في قول آخر أنه يكون رقا لمولى الجارية و يفكه أبوه إن كان له مال و إلا استسعى في ثمنه و الأول أشهر- و لا بأس بوطء الأمة و في البيت آخر مميز أما غيره فلا يكره مطلقا- و أن ينام (ج ٥/ ص ٣٤٠) بين أمتين و يكره ذلك المذكور في الموضعين في الحرة و كذا يكره وطء الأمة الفاجرة كالحرة الفاجرة لما فيه من العار و خوف اختلاط المائين- و وطء من ولدت من الزنى بالعقد و لا بأس به بالملك و لكن لا يتخذها أم ولد بل يعزل عنها حذرا من الحمل- روى ذلك محمد بن مسلم عن أحدهما ع
الفصل السادس في المهر
المهر كل ما يصلح أن يملك
و إن قل بعد أن يكون متمولا- (٢) عينا كان أو منفعة و إن كانت منفعة حر و لو أنه الزوج- كتعليم صنعة أو سورة أو علم غير واجب أو شيء من الحكم و الآداب أو شعر أو غيرها من الأعمال المحللة المقصودة- يصح إمهاره و لا خلاف في ذلك كله سوى العقد على منفعة الزوج فقد منع منه الشيخ في أحد قوليه استنادا إلى رواية لا تنهض دليلا متنا و سندا. (ج ٥/ ص ٣٤٢) و لو عقد الذميان على ما لا يملك في شرعنا كالخمر و الخنزير صح لأنهما يملكانه- فإن أسلما أو أسلم أحدهما قبل التقابض- انتقل إلى القيمة عند مستحليه لخروجه عن ملك المسلم سواء كان عينا أو مضمونا (٣) لأن المسمى لم يفسد و لهذا لو كان قد أقبضها إياه قبل الإسلام بريء و إنما تعذر الحكم به فوجب المصير إلى قيمته- لأنها أقرب شيء إليه كما لو جرى العقد على عين و تعذر تسليمها- و مثله ما لو جعلاه ثمنا لمبيع أو عوضا لصلح أو غيرهما (ج ٥/ ص ٣٤٣) و قيل يجب مهر
[١] اى لا وقع و لا كمال للوطى بدون المقدمات حتى كأنه ليس وطيا، و الظاهر أنّ التحليل ينصرف الى ما هو وطى له موقع و لشأنه إعتداد و هو ما يكون مع المقدمات لتحليله تحليلها.
[٢] لا كحبّة الحنطة.
[٣] اشار بهذا الى خلاف بعض العامة حيث فرّق بينهما و حكم فى العين آنها لا تستحق غيرها.