الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٢
نصيبه من الميراث (ج ٨/ ص ١١٤) و يمكن الفرق بين كونه جنينا تاما متحقق الذكورية في الواقع حين الموت و بين كونه علقة أو مضغة أو غيرهما- و الأقوى الأول و عدم اشتراط انتفاء قصور نصيب كل وارث عن قدرها و زيادتها (١) عن الثلث للعموم- و في اشتراط خلو الميت عن دين أو عن دين مستغرق للتركة- وجهان من انتفاء الإرث على تقدير الاستغراق و توزيع الدين (ج ٨/ ص ١١٥) على جميع التركة لعدم الترجيح فيخصها منه شيء و تبطل بنسبته و من إطلاق النص و القول بانتقال التركة إلى الوارث (ج ٨/ ص ١١٦) و إن لزم المحبو ما قابلها من الدين إن أراد فكها و يلزم على المنع من مقابل الدين إن لم يفكه المنع من مقابل الوصية النافذة إذا (ج ٨/ ص ١١٧) لم تكن بعين مخصوصة خارجة عنها (٢) و من مقابل الكفن الواجب و ما في معناه لعين ما ذكر و يبعد ذلك بإطلاق النص و الفتوى بثبوتها مع عدم انفكاك الميت عن ذلك (٣) غالبا- و عن الكفن حتما- و الموافق للأصول الشرعية البطلان (٤) في مقابلة ذلك كله إن لم يفكه (ج ٨/ ص ١١٨) المحبو بما يخصه لأن الحبوة نوع من الإرث و اختصاص فيه و الدين و الوصية و الكفن و نحوها تخرج من جميع التركة و نسبة الورثة إليه على السواء- نعم لو كانت الوصية بعين من أعيان التركة خارجة عن الحبوة- فلا منع كما لو كانت تلك العين معدومة و لو كانت الوصية ببعض الحبوة اعتبرت من الثلث كغيرها من ضروب الإرث إلا أنها تتوقف (ج ٨/ ص ١١٩) على إجازة المحبو خاصة- (٥) و يفهم من الدروس أن الدين غير المستغرق غير مانع لتخصيصه المنع بالمستغرق و استقرب ثبوتها حينئذ لو قضى الورثة الدين من غير التركة لثبوت الإرث حينئذ و يلزم مثله في غير المستغرق بطريق أولى- و كذا الحكم لو تبرع متبرع بقضاء الدين أو أبرأه المدين مع احتمال انتفائها حينئذ مطلقا لبطلانها حين الوفاة بسبب الدين (ج ٨/ ص ١٢٠) و فيه أنه بطلان مراعى لا مطلقا-
[١] اى انتفاء زيادتها.
[٢] اى عن الحبوة.
[٣] اى الدين و الوصية.
[٤] اى بطلان الحبوة فى مقابل الوصية و الكفن و غيرهما.
[٥] لو كانت زائدة عن الثلث.