الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٣
الاسترخاء- فالحكومة لعدم ثبوت مقدر لذلك فيرجع إليها (ج ١٠/ ص ٢١٢) و قيل الدية لزوال المنفعة المخلوقة لأجلها و الجمال فيجري وجودها مجرى عدمها- و يضعف بأن ذلك لا يزيد على الشلل و هو لا يوجب زيادة على الثلثين مع أصالة البراءة من الزائد على الحكومة.
السابعة في استئصال اللسان
بالقطع بأن لا يبقى شيء منه الدية و كذا فيما أي في قطع ما- يذهب به الحروف أجمع و هي ثمانية و عشرون حرفا- و في إذهاب البعض بحساب الذاهب (ج ١٠/ ص ٢١٣) من الحروف بأن تبسط الدية عليها أجمع فيؤخذ للذاهب من الدية بحسابه و يستوي في ذلك اللسنية و غيرها و الخفيفة و الثقيلة لإطلاق النص و (ج ١٠/ ص ٢١٤) لا اعتبار هنا بمساحة اللسان فلو قطع نصفه فذهب ربع الحروف- فربع الدية خاصة و بالعكس- و قيل يعتبر هنا أكثر الأمرين من الذاهب من اللسان و من الحروف (ج ١٠/ ص ٢١٥) لأن اللسان عضو متحد في الإنسان ففيه الدية و في بعضه بحسابه- و النطق منفعة توجب الدية كذلك و هذا أقوى- و في لسان الأخرس ثلث الدية تنزيلا له منزلة الأشل لاشتراكهما في فساد العضو المؤدي إلى زوال المنفعة المقصودة منه- و في بعضه بحسابه مساحة- و لو ادعى الصحيح ذهاب نطقه بالجناية التي يحتمل ذهابه بها- صدق بالقسامة خمسين يمينا بالإشارة لتعذر إقامة البينة على ذلك (ج ١٠/ ص ٢١٦) و حصول الظن المستند إلى الأمارة بصدقه فيكون لوثا- و قيل يضرب لسانه بإبرة فإن خرج الدم أسود صدق من غير يمين على ما يظهر من الرواية- و إن خرج أحمر كذب و المستند رواية الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ع و في طريقها ضعف و إرسال
الثامنة في الأسنان بفتح الهمزة الدية
و هي ثمان و عشرون سنا توزع الدية عليها متفاوتة كما يذكر منها- في المقاديم الاثني عشر- و هي الثنيتان و الرباعيتان و النابان من أعلى و مثلها من أسفل- ستمائة دينار في كل واحدة خمسون- و في المآخير الستة عشر أربعة من كل جانب من الجوانب الأربعة ضاحك و ثلاثة أضراس أربع مائة في كل واحد خمسة و عشرون- و يستوي في ذلك- البيضاء و السوداء و الصفراء خلقة- بأن كانت قبل إن يثغر (ج ١٠/ ص ٢١٧) متغيرة ثم نبتت كذلك أما لو كانت بيضاء قبل أن يثغر ثم نبتت سوداء رجع إلى العارفين فإن حكموا بكونه لعله فالحكومة و إلا فالدية- و تثبت دية السن بقلعها مع سنخها إجماعا- و بدونه مع استيعاب ما يبرز عن اللثة على الأقوى- و في الزائدة عن العدد المذكور- ثلث الأصلية بحسب ما تقرر لها بمعنى أنها إن كانت في الأضراس فثلث الخمسة و العشرين- و في المقاديم فثلث الخمسين هذا إن قلعت منفردة عن الأصلية المتصلة بها- و لا شيء فيها لو قلعت منضمة إليها كما لو قطع العضو المقدر ديته المشتمل على غيره (ج ١٠/ ص ٢١٨) و قيل فيه حكومة لو انقلعت منفردة بناء على أنه لا تقدير لها شرعا و الأشهر الأول- و لو اسودت السن بالجناية و لما تسقط فثلثا ديتها لدلالته على فسادها- و كذا يجب الثلثان في انصداعها و هو تقلقلها لأنه في حكم الشلل و للرواية و لكنها ضعيفة- و قيل في انصداعها الحكومة لعدم دليل صالح على التقدير و إلحاقه بالشلل بعيد لبقاء القوة في الجملة- و المشهور الأول و لو قلعها قالع بعد الاسوداد أو