الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٨
الحكم إلى غير المنصوص كما لو اشتبهت المطلقة في اثنتين أو ثلاث خاصة أو في جملة الخمس- أو كان للمطلق دون أربع زوجات فطلق واحدة و تزوج بأخرى و حصل الاشتباه بواحدة أو بأكثر أو لم يتزوج و اشتبهت المطلقة بالباقيات أو ببعضهن أو طلق أزيد من واحدة و تزوج كذلك حتى لو طلق الأربع و تزوج بأربع و اشتبهن أو فسخ نكاح واحدة لعيب و غيره أو أزيد و تزوج غيرها أو لم يتزوج وجهان- القرعة كما ذهب إليه ابن إدريس في المنصوص لأنه غير منصوص مع عموم أنها لكل أمر مشتبه- و انسحاب الحكم السابق في كل هذه الفروع لمشاركته للمنصوص في المقتضي و هو اشتباه المطلقة بغيرها من الزوجات و تساوي الكل في (ج ٨/ ص ١٨٠) الاستحقاق فلا ترجيح و لأنه لا خصوصية ظاهرة في قلة الاشتباه و كثرته- فالنص على عين لا يفيد التخصيص بالحكم بل التنبيه على مأخذ الحكم- و إلحاقه بكل ما حصل فيه الاشتباه- فعلى الأول إذا استخرجت المطلقة قسم النصيب بين الأربع- أو ما ألحق بها بالسوية- و على الثاني يقسم نصيب المشتبهة و هو ربع النصيب إن اشتبهت بواحدة و نصفه إن اشتبهت باثنتين بين الاثنتين (١) أو الثلاث بالسوية و يكون للمعينتين (٢) نصف النصيب و للثلاث ثلاثة أرباعه و هكذا (ج ٨/ ص ١٨١) و لا يخفى أن القول بالقرعة في غير موضع النص هو الأقوى- بل فيه إن لم يحصل الإجماع و الصلح في الكل خير
الفصل الثالث في الولاء
بفتح الواو و أصله القرب و الدنو و المراد هنا قرب أحد شخصين فصاعدا إلى آخر على وجه يوجب الإرث بغير نسب و لا زوجية- و أقسامه ثلاثة كما سبق ولاء العتق و ضمان الجريرة و الإمامة.
[١] لف و نشر مرتب.
[٢] لف و نشر غير مرتب.