الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٥
المانع إلى أن يتطهر الآخر و لو أمكن الآخر إجبار الممتنع أو تولي طهارته- ففي الإجزاء نظر من الشك المذكور المقتضي لعدم الإجزاء- و كذا القول لو امتنع من الصلاة- و الأقوى أن لكل واحد حكم نفسه في ذلك و كذا القول في الغسل و التيمم و الصوم- أما في النكاح فهما واحد من حيث الذكورة و الأنوثة إما من جهة العقد ففي توقف صحته على رضاهما معا نظر و يقوى توقفه فلو لم يرضيا معا لم يقع النكاح و لو اكتفينا برضا الواحد ففي صحة نكاح الآخر لو كان أنثى إشكال و كذا يقع الإشكال في الطلاق- و أما العقود كالبيع فهما اثنان مع احتمال الاتحاد- و لو جنى أحدهما لم يقتص منه و إن كان عمدا لما يتضمن من إيلام (ج ٨/ ص ٢٠٩) الآخر أو إتلافه نعم لو اشتركا في الجناية اقتص منهما و هل يحتسبان بواحد أو باثنين نظر- و تظهر الفائدة في توقف قتلهما على رد ما فضل عن دية واحد- و لو ارتد أحدهما لم يقتل و لم يحبس و لم يضرب لأدائه إلى ضرر الآخر نعم يحكم بنجاسة العضو المختص بالمرتد دون المختص بغيره- و في المشترك نظر و تبين الزوجة بارتداده مطلقا و لو ارتدا معا لزمهما حكمه- و هذه الفروض ليس فيها شيء محرر و للتوقف فيها مجال و إن كان الفرض نادرا.
الثالثة الحمل يورث إذا انفصل حيا
مستقر الحياة- أو تحرك (ج ٨/ ص ٢١٠) بعد خروجه حركة الأحياء ثم مات و لا اعتبار بالتقلص الطبيعي- و كذا لو خرج بعضه ميتا و لا يشترط الاستهلال لأنه قد يكون أخرس بل تكفي الحركة الدالة على الحياة و ما روي من اشتراط سماع صوته حمل على التقية- و اعلم بأن الاحتمالات الممكنة عادة بأن يفرض ما لا يزيد عن اثنين- عشرة أكثرها نصيبا فرضه ذكرين فإذا طلب الولد الوارث نصيبه من التركة أعطي منها على ذلك التقدير و قد تقدم الكلام (ج ٨/ ص ٢١١) في باقي أحكامه.
الرابعة دية الجنين
و هو الولد ما دام في البطن فإذا جنى عليه جان فأسقطه فديته-