الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٥
النكاح الأول أو غيره و الأول محال لاستحالة (١) إعادة المعدوم و الثاني يكون (ج ٦/ ص ٥٢) ابتداء لا استدامة- و يضعف بمنع زوال النكاح أصلا بل إنما يزول بالطلاق و انقضاء العدة و لم يحصل
و لو أنكرت الدخول عقيب الطلاق
لتمنعه من الرجعة قدم قولها و حلفت لأصالة عدم الدخول كما يقدم قوله لو أنكره- ليسقط عنه نصف المهر- ثم مع دعواه الدخول يكون مقرا بالمهر و هي مقرة على نفسها بسقوط نصفه فإن كانت قبضته فلا رجوع له بشيء عملا بإقراره- و إلا فلا تطالبه إلا بنصفه عملا بإنكارها و لو رجعت إلى الإقرار بالدخول لتأخذ النصف ففي ثبوته لها أو توقفه على إقرار جديد منه وجهان و أولى بالعدم (٢) لو كان رجوعها بعد انقضاء العدة (٣) على تقدير الدخول
و رجعة الأخرس بالإشارة
المفهمة لها- و أخذ القناع عن رأسها- لما تقدم من أن وضعه عليها إشارة إلى الطلاق و ضد العلامة علامة (ج ٦/ ص ٥٣) الضد و لا نص هنا عليه بخصوصه فلا يجب الجمع بينهما- بل يكفي الإشارة مطلقا (٤).
و يقبل قولها في انقضاء العدة
في الزمان المحتمل لانقضائها فيه- و أقله ستة و عشرون يوما و لحظتان إن كانت معتدة بالأقراء و ذلك بأن يطلق و قد بقي من الطهر لحظة ثم تحيض أقل الحيض ثلاثة أيام ثم تطهر أقل الطهر عشرة ثم تحيض و تطهر كذلك ثم تطعن في الحيض لحظة- و هذه اللحظة الأخيرة دلالة على الخروج من العدة أو من الطهر الثالث لاستبانته بها- لا جزء من العدة لأنها (ج ٦/ ص ٥٤) ثلاثة قروء و قد انقضت قبله فلا تصح الرجعة فيها و يصح العقد- و قيل هي منها لأن الحكم بانقضائها موقوف على تحققها- و هو لا يدل على المدعى- هذا إذا كانت حرة و لو كانت أمة فأقل عدتها ثلاثة عشر يوما و لحظتان و قد يتفق نادرا انقضاؤها في الحرة بثلاثة و عشرين يوما و ثلاث لحظات و في الأمة بعشرة و ثلاث بأن يطلقها بعد الوضع (ج ٦/ ص ٥٥) و قبل رؤية دم النفاس بلحظة ثم تراه لحظة ثم تطهر عشرة ثم تحيض ثلاثة ثم تطهر عشرة ثم ترى الحيض لحظة و النفاس معدود بحيضة- و منه يعلم حكم الأمة و لو ادعت ولادة تام فإمكانه بستة أشهر و لحظتين من وقت النكاح لحظة للوطء و لحظة للولادة- و إن ادعتها بعد الطلاق بلحظة و لو ادعت ولادة سقط مصور أو مضغة أو علقة اعتبر إمكانه عادة- و ربما قيل إنه مائة و عشرون يوما و لحظتان في الأول- (٥) و ثمانون يوما و لحظتان في الثاني (٦) و أربعون كذلك (ج ٦/ ص ٥٦) في الثالث (٧) و لا بأس به- و ظاهر الروايات
[١] لا يخفى ان هذا الدليل لو تم لدل على امتناع الطلقات الثلاث بدون الدخول بعد المراجعة بتفسير المقدمة الثانية، إما ان يثبت بالرجعة عين النكاح الاول او غيره، و الاول محال لاستحالة اعادة المعدوم، و الثانى يستلزم أن لا يصح الرجوع فى طلاقه لانّه لا عدّة فى طلاق بدون الدخول فتامل.
[٢] اى عدم ثبوت النصف.
[٣] اى العدة المفروضة على تقدير الدخول فان العدة لا تكون بدون الدخول، و الدخول هنا محل النزاع.
[٤] اى سواء قلنا فى اخذ القناع ايضا دلالة على الرجوع فى الجملة أو لا يدل اصلا.
[٥] سقط مصوّرا.
[٦] سقط مضغة.
[٧] سقط علقة.