الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٨
هو المشهور و المروي- فإن صلح المرضوض على صحة فأربعة أخماس دية رضه و لو صلح بغير صحة فالظاهر (ج ١٠/ ص ٢٥٠) استصحاب ديته- و في فكه بحيث يتعطل العضو ثلثا ديته لأن ذلك بمنزلة الشلل- فإن صلح على صحة فأربعة أخماس دية فكه- و لو لم يتعطل فالحكومة هذا هو المشهور و الأكثر لم يتوقفوا (ج ١٠/ ص ٢٥١) في حكمه إلا المحقق في النافع فنسبه إلى الشيخين و المستند كتاب ظريف مع اختلاف يسير فلعله نسبه إليهما لذلك.
الثانية و العشرون في كل ضلع مما يلي القلب
أي من الجانب الذي فيه القلب- إذا كسرت خمسة و عشرون دينارا و إذا كسرت تلك الضلع- مما يلي العضد عشرة دنانير و يستوي في ذلك جميع الأضلاع- و المستند كتاب ظريف و لو كسر عصعصه بضم عينيه و هو عجب الذنب بفتح عينه و هو عظمه يقال إنه أول ما يخلق و آخر ما يبلى- فلم يملك حيث كسر غائطه و لم يقدر على إمساكه (ج ١٠/ ص ٢٥٢) ففيه الدية «لصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ع:
في رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه فقال فيه الدية كاملة»- و البعصوص هو العصعص لكن لم يذكره أهل اللغة فمن ثم عدل المصنف عنه إلى العصعص المعروف لغة- و قال الراوندي البعصوص عظم رقيق حول الدبر و لو ضرب عجانه بكسر العين و هو ما بين الخصية و الفقحة- فلم يملك غائطه و لا بوله ففيه الدية أيضا- في رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ع و نسبه إلى الرواية لأن إسحاق فطحي و إن كان ثقة و العمل بروايته مشهور كالسابق و كثير من الأصحاب لم يذكر فيه خلافا- و من افتض بكرا بإصبعه فخرق مثانتها بفتح الميم و هو مجمع البول- فلم تملك بولها فديتها لخرق المثانة- و مهر مثل نسائها للافتضاض على الأشهر لتفويت تلك المنفعة الواحدة في البدن (ج ١٠/ ص ٢٥٣) و لرواية هشام بن إبراهيم عن أبي الحسن ع لكن الطريق ضعيف- و قيل ثلث ديتها لرواية ظريف إن عليا ع قضى بذلك و هي أشهر لكن الأولى أولى لما ذكرناه و إن اشتركتا في عدم صحة السند- و من داس بطن إنسان حتى أحدث بريح أو بول أو غائط- ديس بطنه حتى يحدث كذلك- أو يفتدي ذلك بثلث الدية على رواية السكوني عن أبي عبد الله ع أن أمير المؤمنين ع قضى بذلك و عمل بمضمونها الأكثر و نسبه المصنف إلى الرواية لضعفها- و من ثم أوجب جماعة الحكومة لأنه المتيقن و هو قوي
(ج ١٠/ ص ٢٥٤)
القول في دية المنافع و هي ثمانية أشياء
الأول في ذهاب العقل الدية
كاملة- و في ذهاب بعضه بحسابه أي حساب الذاهب من المجموع- بحسب نظر الحاكم إذ لا يمكن ضبط الناقص على اليقين- و قيل يقدر بالزمان فإن جن يوما و أفاق يوما فالذاهب النصف- أو جن يوما و أفاق يومين فالثلث و هكذا- و لو شجه فذهب عقله لم تتداخل دية الشجة و دية العقل بل تجب الديتان- و إن كان بضربة واحدة و كذا لو قطع له عضوا غير الشجة فذهب عقله- و لو عاد العقل بعد ذهابه و أخذ ديته-