الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١١
بالعقود- و قيل بالمنع إلا أن تكون إجارتها بغير جنس الأجرة- أو يحدث فيها صفة كمال استنادا إلى روايتين ظاهرتين في الكراهة- و إلى استلزامه الربا و هو ضعيف إذ لا معاوضة على الجنس الواحد.
الثالثة إذا فرط في العين
المستأجرة- ضمن قيمتها يوم التفريط لأنه يوم تعلقها بذمته كما أن الغاصب يضمن القيمة يوم الغصب هذا قول الأكثر- و الأقرب ضمان قيمتها يوم التلف- لأنه يوم الانتقال إلى القيمة لا قبله و إن حكم بالضمان (١) لأن المفروض بقاء العين فلا ينتقل إلى القيمة و موضع الخلاف ما إذا كان الاختلاف بتفاوت القيمة أما لو كان بسبب نقص في العين فلا شبهه في ضمانه- و لو اختلفا في القيمة حلف الغارم لأصالة عدم الزيادة و لأنه منكر و قيل القول قول (٢) المالك إن كانت دابة و هو ضعيف
الرابعة مئونة العبد و الدابة على المالك
لا المستأجر لأنها تابعة للملك و أصالة عدم وجوبها على غير المالك و قيل على المستأجر (ج ٤/ ص ٣٥٧) مطلقا (٣) و هو ضعيف ثم إن كان المالك حاضرا عندها أنفق- و إلا استأذنه المستأجر في الإنفاق و رجع عليه- و لو أنفق عليه المستأجر- بنية الرجوع على المالك صح مع تعذر إذن المالك أو الحاكم- و إن لم يشهد على الإنفاق على الأقوى و لو أهمل مع غيبة المالك ضمن لتفريطه إلا أن ينهاه المالك- و لو استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه- فنفقته على المستأجر في المشهور استنادا إلى رواية سلمان بن سالم عن الرضا ع و لاستحقاق منافعه المانع من ثبوت النفقة عليه- و الأقوى أنه كغيره لا تجب نفقته إلا مع الشرط و تحمل الرواية مع سلامة سندها عليه و استحقاق منافعه لا يمنع من وجوب النفقة في ماله الذي من جملته الأجرة و حيث يشترط فيه و في غيره- من الحيوان على المستأجر يعتبر بيان قدرها و وصفها بخلاف ما لو قيل بوجوبها عليه ابتداء فإنه يكفي القيام بعادة أمثاله.
[١] قبله.
[٢] اى القول قول المالك.
[٣] سواء شرط أم لا.