الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٤
إلحاقه به (١) نظر من الشك في إطلاق اسم ملك اليمين عليه (ج ٥/ ص ٢١٠) و الشك في كونه عقدا أو إباحة- و الأقوى إلحاقه به (٢) و به جزم في التحرير.
الثامنة إذا طلق ذو النصاب
الذي لا يجوز تجاوزه واحدة- أو أكثر طلاقا رجعيا لم يجز له التزويج دائما حتى تخرج المطلقة من العدة لأن المطلقة رجعيا بمنزلة الزوجة فالنكاح الدائم زمن العدة بمنزلة الجمع زائدا على النصاب- و كذا لا يجوز له تزويج الأخت أي أخت المطلقة رجعيا دائما و متعة و إن كانت المطلقة واحدة (٣) لأنه يكون جامعا بين الأختين- و لو كان الطلاق بائنا جاز تزويج الزائدة (٤) على النصاب- و الأخت لانقطاع العصمة (٥) بالبائن (٦) و صيرورتها (٧) كالأجنبية لكن على كراهية شديدة لتحرمها بحرمة الزوجية و للنهي عن تزويجها مطلقا- «في صحيحة زرارة عن الصادق ع قال: إذا جمع الرجل أربعا فطلق إحداهن فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلقت- و قال لا يجمع ماءه في خمس» و حمل النهي على الكراهة جمعا (٨).
التاسعة لا تحل الحرة على المطلق ثلاثا
يتخللها رجعتان (٩) أي (ج ٥/ ص ٢١١) أنواع الطلاق كان- (١٠) إلا بالمحلل و إن كان المطلق عبدا لأن الاعتبار في عدد الطلقات عندنا بالزوجة- و لا تحل الأمة المطلقة اثنين كذلك- إلا بالمحلل و لو كان المطلق حرا للآية و الرواية- أما المطلقة تسعا للعدة و المراد به أن يطلقها على الشرائط- ثم يراجع في العدة و يطأ ثم يطلق في طهر آخر ثم يراجع في العدة و يطأ- ثم يطلق الثالثة فينكحها بعد عدتها زوج آخر ثم يفارقها بعد أن يطأها- فيتزوجها الأول بعد العدة و يفعل كما فعل أولا إلى أن يكمل لها تسعا كذلك (ج ٥/ ص ٢١٢) ينكحها رجلان بعد الثالثة و السادسة- فإنها تحرم أبدا- و إطلاق التسع للعدة مجاز لأن الثالثة من كل ثلاث ليست للعدة (ج ٥/ ص ٢١٣) فإطلاقه عليها إما إطلاق لاسم الأكثر (١١) على الأقل أو باعتبار المجاورة- و حيث
[١] اى بملك اليمين.
[٢] اى بملك اليمين.
[٣] اى لا يكون له زوجة غير الواحدة.
[٤] قبل انقضاء العدة.
[٥] اى عصمة الزوجية.
[٦] من الطلاق.
[٧] اى المطلقة بالباين.
[٨] و يمكن الجمع ايضا بحمله على الرجعى.
[٩] و ان كانت الرجعة بعقد جديد.
[١٠] ينقسم الطلاق تارة الى العدىّ و السنى بالمعنى الاخص، فالعدى أن يطلق رجعيّا فيرجع فى العدة و يواقع، و السنى: ان يطلق و يترك حتى يخرج عن العدة سواء كانت العدة رجعيا أو باينا بعقد جديد.
[١١] اى اسم الاثنين على الواحد الباقى من الثلاث لا اسم الستة على باقى التسعة كما يظهر مما سيأتى.