الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٨
فإن شهادته ترد لذلك و هو من جملة اختلال الشرائط- أو اختل غيره من الشرائط كاختلاف كلامهم في الشهادة أو أدائهم الشهادة مختلفي المجلس أو عداوة أحدهم لها أو فسقه أو غير ذلك- فإنها حينئذ لا تحد لعدم اجتماع شرائط ثبوت الزنى- و يلاعن الزوج لإسقاط الحد عنه بالقذف- و إلا يلاعن حد و يحد باقي الشهود للفرية.
و اعلم أن الأخبار و كلام باقي الأصحاب اختلف في هذه المسألة (ج ٦/ ص ٢١٧) «فروى إبراهيم بن نعيم عن الصادق ع: جواز شهادة الأربعة الذين أحدهم الزوج» و لا معنى للجواز هنا إلا الصحة التي يترتب عليها أثرها و هو حد المرأة و عمل بها جماعة و يؤيدها قوله تعالى- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ فإن ظاهرها أنه إذا كان غيره فلا لعان و قوله تعالى وَ اللّٰاتِي يَأْتِينَ الْفٰاحِشَةَ مِنْ نِسٰائِكُمْ- فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فإن الظاهر كون الخطاب للحاكم لأنه المرجع في الشهادة فيشمل الزوج و غيره «و روى زرارة عن أحدهما ع: في أربعة شهدوا على امرأة بالزنى أحدهم زوجها- قال يلاعن و يجلد الآخرون» و عمل بها الصدوق و جماعة و يؤيدها قوله تعالى- لَوْ لٰا جٰاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ- و المختار القبول- و يمكن الجمع بين الروايتين مع تسليم إسنادهما بحمل الثانية (ج ٦/ ص ٢١٨) على اختلال شرائط الشهادة كسبق الزوج بالقذف أو غيره كما نبه عليه المصنف بقوله إن لم تختل الشرائط و أما تعليلها بكون الزوج خصما لها فلا تقبل شهادته عليها فهو في حيز المنع