الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٣
العقدان و بطل المسمى لأنه شرط معه تزويج و هو غير لازم و النكاح لا يقبل الخيار فيثبت مهر المثل و كذا لو زوجه بمهر و شرط أن يزوجه و لم يذكر مهرا
(ج ٥/ ص ٢٤٥)
الفصل الرابع في نكاح المتعة
و هو النكاح المنقطع
و لا خلاف بين الإمامية في شرعيته
مستمرا إلى الآن أو لا خلاف بين المسلمين قاطبة في أصل شرعيته (ج ٥/ ص ٢٨٠) و إن اختلفوا بعد ذلك في نسخه (ج ٥/ ص ٢٨١) و القرآن الكريم مصرح به في قوله تعالى- فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ اتفق جمهور المفسرين على أن المراد به نكاح المتعة و أجمع أهل البيت ع على ذلك و روي عن جماعة من الصحابة منهم أبي بن كعب و ابن عباس و ابن مسعود أنهم قرأوا «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل مسمى»- و دعوى نسخه أي نسخ جوازه من الجمهور لم تثبت- لتناقض رواياتهم بنسخة «فإنهم رووا عن علي ع: أن رسول الله ص نهى عن متعة النساء يوم خيبر» «و رووا عن ربيع بن سبرة عن أبيه أنه قال: شكونا العزبة في حجة الوداع فقال استمتعوا من هذه النساء فتزوجت امرأة ثم غدوت على رسول الله ص و هو قائم بين الركن و الباب و هو يقول إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع إلا و إن الله قد حرمها إلى يوم القيامة» و من المعلوم ضرورة من مذهب علي ع و أولاده ع- حلها و إنكار تحريمها بالغاية (١) فالرواية عن علي ع بخلافه باطلة- ثم اللازم من الروايتين أن تكون قد نسخت مرتين لأن إباحتها (ج ٥/ ص ٢٨٢) في حجة الوداع أولا ناسخة لتحريمها يوم خيبر و لا قائل به- و مع ذلك يتوجه إلى خبر سبرة الطعن في سنده و اختلاف ألفاظه و معارضته لغيره و رووا عن جماعة من الصحابة منهم جابر بن عبد الله و عبد الله بن عباس و ابن مسعود و سلمة بن الأكوع و عمران بن حصين و أنس بن مالك أنها لم تنسخ و في صحيح مسلم بإسناده إلى عطاء قال قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء- ثم ذكروا المتعة فقال نعم استمتعنا على عهد رسول الله ص و أبي بكر و عمر و هو صريح في بقاء شرعيتها بعد موت النبي ص من غير نسخ و تحريم بعض الصحابة و هو عمر إياه تشريع من عنده مردود عليه لأنه إن كان بطريق الاجتهاد فهو باطل في مقابلة النص إجماعا و إن كان بطريق الرواية فكيف خفي ذلك على الصحابة أجمع في بقية زمن النبي و جميع خلافة أبي بكر و بعض خلافة المحرم- ثم يدل على أن تحريمه من عنده لا بطريق الرواية قوله في الرواية المشهورة عنه بين الفريقين متعتان كانتا في عهد رسول الله ص حلالا و أنا أنهى عنهما و أعاقب عليهما و لو كان النبي ص قد نهى عنهما في وقت من الأوقات لكان إسناده إليه ص أولى و أدخل في الزجر «و روى شعبة عن الحكم بن عتيبة و هو من أكابرهم قال: سألته عن هذه الآية- فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ أ منسوخة هي قال لا ثم قال الحكم قال علي بن أبي طالب ع: لو لا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي» و في صحيح الترمذي أن رجلا من أهل الشام سأل ابن عمر عن متعة النساء- فقال هي حلال فقال إن أباك قد نهى عنها فقال ابن عمر أ رأيت إن كان أبي قد نهى عنها و قد سنها صنعها رسول الله
[١] اى الى يوم القيامة.