الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٠
استصحابه لإحداهن (١) أو (٢) على القول بوجوبه مطلقا (٣) فإنه لا يقضي للمتخلفات و إن لم يقرع للخارجة- و قيل مع القرعة و إلا قضى و أما سفرها فإن كان لواجب أو جائز بإذنه وجب القضاء و لو كان لغرضها ففي القضاء قولان للعلامة في القواعد و التحرير و المتجه وجوبه و إن كان في غير واجب بغير إذنه و لا ضرورة إليه فهي ناشزة. (ج ٥/ ص ٤١٣) و يختص الوجوب بالليل و أما النهار فلمعاشه إن كان له معاش- إلا في نحو الحارس و من لا يتم عمله إلا بالليل- فتنعكس قسمته فتجب نهارا دون الليل- و قيل تجب الإقامة صبيحة كل ليلة مع صاحبتها لرواية إبراهيم الكرخي عن الصادق ع و هي محمولة مع تسليم سندها على الاستحباب- و الظاهر أن المراد بالصبيحة أول النهار بحيث يسمى صبيحة عرفا- لا مجموع اليوم هذا كله في المقيم و أما المسافر الذي معه زوجاته فعماد القسمة في حقه وقت النزول ليلا كان أم نهارا كثيرا كان أم قليلا.
و للأمة المعقود عليها دواما حيث يسوغ نصف القسم «لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ع قال: إذا كان تحته أمة مملوكة فتزوج عليها حرة قسم للحرة مثلي ما يقسم للمملوكة» و حيث لا تكون القسمة في أقل من ليلة فللأمة ليلة من ثمان و للحرة ليلتان و له خمس و (ج ٥/ ص ٤١٤) يجب تفريق ليلتي الحرة لتقع من كل أربع واحدة إن لم ترض بغيره و إنما تستحق الأمة القسمة إذا استحقت النفقة بأن كانت مسلمة للزوج ليلا و نهارا كالحرة- و كذا الكتابية الحرة حيث يجوز نكاحها دواما على المشهور و علل بنقصها بسبب الكفر فلا تساوي المسلمة الحرة- و للكتابية الأمة ربع القسم لئلا تساوي الأمة المسلمة- فتصير القسمة من ست عشرة ليلة للأمة الكتابية منها ليلة و للحرة المسلمة أربع كما سلف و للأمة المسلمة ليلتان لو اتفقت (ج ٥/ ص ٤١٥) و كذا الكتابية- و من هنا يتفرع باقي صور اجتماع الزوجات المتفرقات في القسمة- و هي أربعون صورة (ج ٥/ ص ٤١٨) تبلغ مع الصور
[١] و ينفع هذا القيد على القول بوجوبه بعد الابتداء، اذ على هذا القول لو لم يستصحب احداهن كان بمنزلة الاعراض عن الجميع فلا يجب حتى يسقط بالسفر فلابد لتوجيه السقوط من تقييده باستصحاب احداهن حتى يحصل وجوب القسم بالابتداء ليحكم بسقوطه بالسفر.
[٢] عطف على قوله مطلقا، و على هذا لا حاجة الى الاستصحاب فى توجيه السقوط.
[٣] و ان لم يبتداء و على هذا القول وجوب القسم حاصل و ان لم يستصحب فيسقط بالسفر.