الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٦
أو أزيد عينا أو قيمة- يتخير الواجد فيه بعد تعريفه حولا عقيب الالتقاط مع الإمكان متتابعا بحيث (ج ٧/ ص ٩٧) يعلم السامع أن التالي تكرار لمتلوه و ليكن في موضع الالتقاط مع الإمكان إن كان بلدا و لو كان برية عرف من يجده فيها ثم (١) أكمله إذا حضر في بلده و لو أراد السفر قبل التعريف في بلد الالتقاط أو إكماله فإن أمكنه الاستنابة فهي أولى و إلا عرفه في بلده (٢) بحيث يشتهر خبره ثم يكمله في غيره (٣) و لو أخره عن وقت الالتقاط اختيارا أثم و اعتبر الحول حين الشروع و يترتب عليه أحكامه (٤) مطلقا على الأقوى و يجوز التعريف بنفسه و بغيره لحصول الغرض بهما لكن يشترط في النائب العدالة أو الاطلاع على تعريفه المعتبر شرعا- إذ لا يقبل إخبار الفاسق- بين الصدقة به على مستحق الزكاة لحاجته (ج ٧/ ص ٩٨) و إن اتحد و كثرت- و التملك بنيته و يضمن لو ظهر المالك فيهما في الثاني مطلقا- (٥) و في الأول إذا لم يرض بالصدقة و لو وجد العين باقية ففي تعيين رجوعه بها لو طلبها أو يتخير الملتقط بين دفعها و دفع البدل مثلا أو قيمة قولان (ج ٧/ ص ٩٩) و يظهر من الأخبار الأول و استقرب المصنف في الدروس الثاني و لو عابت ضمن أرشها و يجب قبوله (٦) معها على الأول و كذا على الثاني على الأقوى و الزيادة المتصلة للمالك و المنفصلة للملتقط (ج ٧/ ص ١٠٠) أما الزوائد قبل نية التملك فتابعه للعين- و الأقوى أن ضمانها لا يحصل بمجرد التملك أو الصدقة بل بظهور المالك سواء طالبه أم لم يطالب مع احتمال توقفه على مطالبته أيضا و لا يشكل بأن استحقاق المطالبة يتوقف على ثبوت الحق فلو توقف ثبوته عليه لدار لمنع توقفه على ثبوت الحق بل على إمكان ثبوته و هو هنا كذلك (ج ٧/ ص ١٠١) و تظهر الفائدة في عدم ثبوته دينا في ذمته قبل ذلك فلا يقسط عليه (ج ٧/ ص ١٠٢) ماله لو أفلس و لا يجب الإيصاء به و لا يعد مديونا و لا غارما بسببه و لا يطالبه به في الآخرة لو لم يظهر في الدنيا إلى غير ذلك- و بين إبقائه في يده أمانة موضوعا في حرز أمثاله- و لا يضمن ما لم يفرط هذا إذا كان مما لا يضره البقاء كالجواهر
و لو كان مما لا يبقى
كالطعام قومه على نفسه أو باعه و حفظ ثمنه (ج ٧/ ص ١٠٣) ثم عرفه- أو دفعه إلى الحاكم إن وجده و إلا تعين عليه الأول- فإن أخل به فتلف أو عاب ضمن و لو كان مما يتلف على تطاول الأوقات لا عاجلا كالثياب تعلق الحكم بها عند خوف التلف
و لو افتقر إبقاؤه إلى علاج
كالرطب المفتقر إلى التجفيف- أصلحه الحاكم ببعضه بأن يجعل بعضه عوضا عن إصلاح الباقي أو يبيع بعضه و ينفقه عليه وجوبا حذرا من تلف الجميع و يجب على الملتقط إعلامه بحاله إن لم يعلم و مع عدمه يتولاه بنفسه حذرا من الضرر بتركه.
[١] اى اكمل التعريف حولا
[٢] اى بلد الالتقاط
[٣] اى غير بلد الالتقاط
[٤] اى التعريف
[٥] سواء رضى المالك ام لا
[٦] اى يجب على المالك قبول الارش مع العين