الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٤
بالذكاة هنا السبب المحلل للحيوان كذكاة السمك و الجراد و امتناع (ج ٧/ ص ٢٥٠) ذكيت الجنين إن صح فهو محمول على المعنى الظاهر و هو فري الأعضاء المخصوصة أو يقال إن إضافة المصادر تخالف إضافة الأفعال- للاكتفاء فيها بأدنى ملابسة و لهذا صح لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ و صوم رمضان و لم يصح حج البيت و صام رمضان بجعلهما فاعلين- و ربما أعربها بعضهم بالنصب على المصدر أي ذكاته كذكاة (ج ٧/ ص ٢٥١) أمه فحذف الجار و نصب مفعولا و حينئذ فتجب تذكيته كتذكية أمه- و فيه مع التعسف مخالفته لرواية الرفع دون العكس- لإمكان كون الجار المحذوف في أي داخلة في ذكاة أمه جمعا بين (ج ٧/ ص ٢٥٢) الروايتين مع أنه الموافق لرواية أهل البيت ع و هم أدرى بما في البيت و هو في أخبارهم كثير صريح فيه و منه «قول الصادق ع: و قد سئل عن الحوار تذكى أمه أ يؤكل بذكاتها فقال إذا كان تاما و نبت عليه الشعر فكل» «و عن الباقر ع: أنه قال في الذبيحة تذبح و في بطنها ولد قال إن كان تاما فكله فإن ذكاته ذكاة أمه و إن لم يكن تامة فلا تأكله» و إنما يجوز أكله بذكاتها إذا تمت خلقته و تكاملت أعضاؤه و أشعر أو أوبر كما دلت عليه الأخبار- سواء ولجته الروح أو لا و سواء أخرج ميتا أو أخرج حيا غير مستقر الحياة لأن غير مستقرها بمنزلة الميت و لإطلاق (ج ٧/ ص ٢٥٣) النصوص بحله إذا كان تاما- و لو كانت حياته مستقرة ذكي لأنه حيوان حي فيتوقف حله على التذكية عملا بعموم النصوص الدالة عليها إلا ما أخرجه الدليل الخاص- و ينبغي (١) في غير المستقر ذلك لما تقدم من عدم اعتبارها (٢) في حل المذبوح- هذا إذا اتسع الزمان لتذكيته أما لو ضاق عنها ففي حله وجهان من إطلاق الأصحاب وجوب تذكية ما خرج مستقر الحياة (ج ٧/ ص ٢٥٤) و من تنزيله منزلة غير مستقرها لقصور زمان حياته و دخوله في عموم الأخبار الدالة على حله بتذكية أمه إن لم يدخل مطلق الحي- (٣) و لو لم تتم خلقته فهو حرام و اشترط جماعة مع تمام خلقته- أن لا تلجه الروح و إلا افتقر إلى تذكيته مطلقا و الأخبار مطلقة- و الفرض بعيد لأن الروح لا تنفك عن تمام الخلقة عادة- و هل تجب المبادرة إلى إخراجه بعد موت المذبوح أم يكفي إخراجه المعتاد بعد كشط جلده عادة إطلاق الأخبار و الفتوى تقتضي (ج ٧/ ص ٢٥٥) العدم و الأول أولى
الرابعة ما يثبت في آلة الصيد
من الصيود المقصودة بالصيد- يملكه لتحقق الحيازة و النية هذا إذا نصبها بقصد الصيد كما هو الظاهر- لتحقق قصد التملك و حيث يملكه
[١] اى هذا الدليل يجرى فى غير المستقر ايضا فينبغى بحكم هذا الدليل وجوب التذكية المستقلة فيه ايضا لما تقدم من عدم اعتبار استقرار الحياة فى التذكية بل يكفى مجرد الحركة و خروج الدم
[٢] اى الحياة المستقرة
[٣] فى عموم الأخبار