الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٥
توجيه اللزوم معارض بالإقرار المعلق على شرط بتقريب ما ذكر و كذا قولهم إنه (ج ٦/ ص ٣٨٤) يصدق كلما لم يكن المال ثابتا في ذمته لم يكن صادقا على تقدير الشهادة و ينعكس بعكس النقيض إلى قولنا كلما كان صادقا على تقدير الشهادة كان ثابتا في ذمته و إن لم يشهد لكن المقدم حق لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز و قد أقر بصدقه على تقدير الشهادة فالتالي و هو ثبوت المال في ذمته مثله- فإنه معارضة بالمعلق و منقوض باحتمال الظاهر (ج ٦/ ص ٣٨٥) و لا بد من كون المقر كاملا بالبلوغ و العقل- خاليا من الحجر للسفه أما الحجر للفلس فقد تقدم في باب الدين اختيار المصنف- أنه مانع من الإقرار بالعين دون الدين فلذا لم يذكره هنا و يعتبر مع ذلك القصد و الاختيار فلا عبرة بإقرار الصبي و إن بلغ عشرا- إن لم نجز وصيته و وقفه و صدقته و إن قبل إقراره بها لأن من ملك شيئا ملك الإقرار به و لو أقر بالبلوغ استفسر فإن فسره بالإمناء قبل مع إمكانه و لا يمين عليه حذرا من الدور- و دفع المصنف له في الدروس بأن يمينه موقوف على إمكان بلوغه و الموقوف على يمينه هو وقوع بلوغه فتغايرت الجهة مندفع بأن إمكان البلوغ غير كاف شرعا في اعتبار أفعال الصبي و أقواله التي منها يمينه- و مثله إقرار الصبية به أو بالحيض و إن ادعاه بالسن (ج ٦/ ص ٣٨٦) كلف البينة سواء في ذلك الغريب و الخامل و غيرهما خلافا للتذكرة حيث ألحقهما فيه بمدعي الاحتلام لتعذر إقامة البينة عليهما غالبا- أو بالإنبات اعتبر فإن محله ليس من العورة و لو فرض أنه منها فهو موضع حاجة- و لا بإقرار المجنون إلا من ذي الدور وقت الوثوق بعقله و لا بإقرار غير القاصد كالنائم و الهازل و الساهي و الغالط- و لو ادعى المقر أحد هذه ففي تقديم قوله عملا بالأصل أو قول الآخر عملا بالظاهر وجهان- و مثله دعواه بعد البلوغ وقوعه حالة الصبي و المجنون حالته مع العلم به فلو لم يعلم له حالة جنون حلف نافيه (ج ٦/ ص ٣٨٧) و الأقوى عدم القبول في الجميع و لا بإقرار المكره فيما أكره على الإقرار به إلا مع ظهور أمارة اختياره كأن يكره على أمر فيقر بأزيد منه- و أما الخلو من السفه فهو شرط في الإقرار المالي فلو أقر بغيره- كجناية توجب القصاص و نكاح و طلاق قبل و لو اجتمعا قبل في غير المال كالسرقة بالنسبة إلى القطع و لا يلزم بعد زوال حجره ما بطل قبله و كذا يقبل إقرار المفلس في غير المال مطلقا
و إقرار المريض من الثلث مع التهمة
و هي الظن الغالب بأنه إنما يريد بالإقرار تخصيص المقر له بالمقر به و أنه في نفس الأمر كاذب و لو اختلف المقر له و الوارث فيها فعلى المدعي لها البينة لأصالة عدمها و على منكرها اليمين و يكفي في يمين المقر له أنه لا يعلم التهمة لأنها ليست حاصلة