الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٩
المعبر فيها بالرجل بالحد (ج ٩/ ص ٣٢٠) قرينة إرادة المكلف فيخرج المجنون و هذا أجود وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين أما وطء الخنثى فلا يتعلق به حكم و هو وارد على تعبير المصنف فيما سبق الحكم بالتحريم على وطء الإنسان- و لا فرق في الموطوء بين الذكر و الأنثى و لا بين وطء القبل و الدبر- و لو انعكس الحكم بأن كان الآدمي هو الموطوء فلا تحريم للفاعل و لا غيره من الأحكام للأصل- و حيث يحكم بتحريم موطوء الطفل و المجنون يلزمهما قيمته (ج ٩/ ص ٣٢١) لأنه بمنزلة الإتلاف و حكمه غير مختص بالمكلف فإن كان لهما مال و إلا أتبعا به بعد اليسار- و لو كان المقصود منه الظهر فلا شيء عليهما إلا أن يوجب نقص القيمة لتحريم لحمه أو لغيره فيلزمهما الأرش- و لو كان الواطئ بالغا و بيع في غير البلد لغير العالم بالحال فعلم احتمل قويا جواز الفسخ مع استلزامه نقص القيمة بالنسبة إلى العالم- لأنه حينئذ عيب
و التعزير الثابت على الفاعل موكول إلى نظر الإمام ع
أو من قام مقامه كما في كل تعزير لا تقدير له شرعا و قد (ج ٩/ ص ٣٢٢) ورد مطلقا في كثير من الأخبار- و قيل و القائل الشيخ إن قدره خمسة و عشرون سوطا لحسنة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ع و رواية إسحاق بن عمار عن الكاظم ع و الحسن بن خالد عن الرضا ع و قيل يحد كمال الحد مائة جلدة حد الزاني «لصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ع: في رجل أتى بهيمة فأولج قال (ج ٩/ ص ٣٢٣) عليه الحد» و في أخرى حد الزاني- و قيل القتل «لصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ع:
في رجل أتى بهيمة قال يقتل»- و جمع الشيخ في الاستبصار بين هذه الأخبار بحمل التعزير على ما إذا كان الفعل دون الإيلاج و الحد إذا أولج حد الزاني (ج ٩/ ص ٣٢٤) و هو الرجم أو القتل إن كان محصنا و الجلد إذا لم يكن محصنا- و بحمل أخبار القتل على ما إذا تكرر منه الفعل ثلاثا مع تخلل التعزير- لما روي من قتل أصحاب الكبائر مطلقا إذا أقيم عليهم الحد مرتين- و التعزير يطلق عليه الحد لكن يبقى على الثاني خبر الحد- منافيا للتعزير بما دونه.
(ج ٩/ ص ٣٢٥)
و يثبت هذا الفعل بشهادة عدلين
و بالإقرار مرة في جميع الأحكام- إن كانت الدابة له لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز خرج منه ما افتقر إلى التعدد بنص خاص- فيبقى غيره- و إلا تكن الدابة له ف الثابت بالإقرار مطلقا- التعزير خاصة دون غيره من الأحكام المذكورة لأنه إقرار في حق الغير فلا يسمع- إلا أن يصدقه المالك فتثبت باقي الأحكام لزوال المانع من نفوذه حينئذ هذا بحسب الظاهر- أما في نفس الأمر (ج ٩/ ص ٣٢٦) فإن كانت له هل يجب عليه