الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠١
كان له فضل ما لم تتجاوز دية الحر فترد إليها- و إن قتل أحدهما فالرد على الحر من مولى العبد- أقل الأمرين من جنايته و قيمة عبده إن اختار قتل الحر لأن الأقل إن كان هو الجناية و هو نصف دية المقتول فلا يلزم الجاني سواها و إن كان هو قيمة العبد فلا يجني الجاني على أكثر من نفسه و لا يلزم مولاه (ج ١٠/ ص ٣٧) الزائد ثم إن كان الأقل هو قيمة العبد فعلى الولي إكمال نصف الدية لأولياء الحر- و الرد على مولى العبد من شريكه الحر إن اختار الولي قتل العبد- و كان له فاضل من قيمته عن جنايته بأن تجاوزت قيمته نصف دية الحر ثم إن استوعبت قيمته الدية فله جميع المردود من الحر- و إن كانت أقل فالزائد من المردود عن قيمته بعد حط مقابل جنايته لولي المقتول- و إلا يكن له فضل بأن كانت قيمة العبد نصف دية الحر أو أنقص- رد الحر عوض جنايته و هو نصف الدية على المولى إن شاء- هذا هو المحصل في المسألة و فيها أقوال أخر مدخولة- و منه يعرف حكم اشتراك العبد و المرأة في قتل الحر- و غير ذلك من الفروض- كاشتراك كل من الحر و العبد و المرأة مع الخنثى و اجتماع الثلاثة و غيرها (ج ١٠/ ص ٣٨) و ضابطه اعتبار دية المقتول إن كان حرا فإن زادت عن جنايته دفع إليه الزائد و إن ساوت أو نقصت اقتصر على قتله و قيمة العبد كذلك ما لم تزد عن دية الحر و رد الشريك الذي لا يقتل ما قابل جنايته من دية المقتول على الشريك إن استوعبت فاضل ديته أو قيمته للمردود و إلا رد الفاضل إلى الولي و كذا القول- لو كان الاشتراك في قتل امرأة أو خنثى و يجب تقديم الرد على الاستيفاء في جميع الفروض
القول في شرائط القصاص و هي خمسة
فمنها التساوي في الحرية أو الرق
فيقتل الحر بالحر
سواء كان القاتل ناقص الأطراف عادم الحواس- و المقتول صحيح أم بالعكس لعموم الآية (١) سواء تساويا في العلم و (ج ١٠/ ص ٣٩) الشرف و الغنى و الفقر و الصحة و المرض و القوة و الضعف و الكبر و الصغر أم تفاوتا و إن أشرف المريض على الهلاك أو كان الطفل مولودا في الحال- و الحر بالحرة مع رد وليها عليه- نصف ديته لأن ديته ضعف ديتها و بالخنثى مع رد ربع الدية و الخنثى بالمرأة مع رد الربع عليه كذلك- و الحرة بالحرة و لا رد إجماعا و الحر و لا يرد أولياؤها على الحر شيئا على الأقوى لعموم النفس بالنفس- و خصوص صحيحتي الحلبي و عبد الله بن سنان عن الصادق ع (ج ١٠/ ص ٤٠) الدالتين على
[١] البقرة: الآية ١٧٨. شرح اللمعة الدمشقية (المحشى - سلطان العلماء)