الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٤
كالذمي و حسنه المحقق مع قصد بيع الذكي حسب و تبعه العلامة أيضا و يشكل بجهالته و عدم إمكان تسليمه متميزا (ج ٧/ ص ٣٠٩) فإما أن يعمل بالرواية لصحتها من غير تعليل أو يحكم بالبطلان.
و ما أبين من حي يحرم أكله و استعماله كأليات الغنم لأنها بحكم الميتة- و لا يجوز الاستصباح بها تحت السماء لتحريم الانتفاع بالميتة مطلقا و إنما يجوز الاستصباح بما عرض له النجاسة من الأدهان لا بما نجاسته ذاتية
الثانية تحرم من الذبيحة خمسة عشر
شيئا- الدم و الطحال بكسر الطاء- و القضيب و هو الذكر- و الأنثيان و هما البيضتان- و الفرث و هو الروث في جوفها- و المثانة بفتح الميم و هو مجمع البول- و المرارة بفتح الميم التي تجمع المرة الصفراء بكسرها معلقة مع الكبد كالكيس- و المشيمة بفتح الميم بيت الولد و تسمى الغرس بكسر الغين المعجمة و أصلها مفعلة فسكنت الياء- و الفرج الحياء ظاهره و باطنه- و العلباء بالمهملة المكسورة فاللام الساكنة فالباء الموحدة- فالألف ممدودة عصبتان عريضتان ممدودتان من الرقبة إلى عجب الذنب- و النخاع مثلث النون الخيط الأبيض في وسط الظهر ينضم خرز السلسلة (ج ٧/ ص ٣١٠) في وسطها و هو الوتين الذي لا قوام للحيوان بدونه- و الغدد بضم الغين المعجمة التي في اللحم و يكثر في الشحم- و ذات الأشاجع و هي أصول الأصابع التي يتصل بعصب ظاهر الكف و في الصحاح جعلها الأشاجع بغير مضاف و الواحد أشجع- و خرزة الدماغ بكسر الدال و هي المخ الكائن في وسط الدماغ شبه الدودة بقدر الحمصة تقريبا- يخالف لونها لونه و هي تميل إلى الغبرة- و الحدق يعني حبه الحدقة- و هو الناظر من العين لا جسم العين كله.
و تحريم هذه الأشياء أجمع ذكره الشيخ غير المثانة فزادها ابن إدريس و تبعه جماعة منهم المصنف و مستند الجميع غير واضح لأنه روايات يتلفق من جميعها ذلك بعض رجالها ضعيف و بعضها مجهول- و المتيقن منها تحريم ما دل عليه دليل خارج كالدم و في معناها الطحال- و تحريمهما ظاهر من الآية (١) و كذا ما استخبث منها كالفرث و الفرج و القضيب و الأنثيين و المثانة و المرارة و المشيمة و تحريم (ج ٧/ ص ٣١١) الباقي يحتاج إلى دليل و الأصل يقتضي عدمه و الروايات يمكن الاستدلال بها على الكراهة لسهولة خطبها إلا أن يدعى استخباث الجميع- و هذا مختار العلامة في المختلف و ابن الجنيد أطلق كراهية بعض هذه المذكورات و لم ينص على تحريم شيء نظرا إلى ما ذكرناه و احترز بقوله من الذبيحة عن نحو السمك و الجراد فلا يحرم منه شيء من المذكورات للأصل و شمل ذلك كبير الحيوان المذبوح كالجزور و صغيرة كالعصفور- و يشكل الحكم بتحريم جميع ما ذكر مع عدم تمييزه (ج ٧/ ص ٣١٢) لاستلزامه تحريم جميعه أو أكثره للاشتباه- و الأجود اختصاص الحكم بالنعم و نحوها من الحيوان الوحشي دون العصفور و ما أشبهه.
[١] البقرة: الآية ١٧٣.