الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٢
و كافر أو عدل و فاسق- حيث يشترط العدالة أو حر و عبد فيرجح الأول بغير قرعة و إن كان (ج ٧/ ص ٨١) الملقوط كافرا في وجه- (١) و في ترجيح البلدي على القروي و القروي على البدوي و القار على المسافر و الموسر على المعسر و العدل على المستور و الأعدل على الأنقص قول مأخذه النظر إلى مصلحة اللقيط في إيثار الأكمل- و الأقوى اعتبار جواز الالتقاط خاصة. (٢)
و لو تداعى بنوته اثنان و لا بينة لأحدهما أو لكل منهما بينة- فالقرعة لأنه من الأمور المشكلة و هي لكل أمر مشكل- و لا ترجيح لأحدهما بالإسلام و إن كان اللقيط محكوما بإسلامه ظاهرا- على قول الشيخ في الخلاف لعموم الأخبار فيمن تداعوا نسبا لتكافئهما في الدعوى و رجح في المبسوط دعوى المسلم لتأييده بالحكم بإسلام (ج ٧/ ص ٨٢) اللقيط على تقديره و مثله تنازع الحر و العبد مع الحكم بحرية اللقيط- و لو كان محكوما بكفره أو رقه أشكل الترجيح و حيث يحكم به للكافر يحكم بكفره على الأقوى للتبعية- و كذا لا ترجيح بالالتقاط بل الملتقط كغيره في دعوى نسبه لجواز أن يكون قد سقط منه أو نبذه ثم عاد إلى أخذه و لا ترجيح لليد في النسب نعم لو لم يعلم كونه ملتقطا (ج ٧/ ص ٨٣) و لا صرح (٣) ببنوته فادعاه غيره فنازعه فإن قال هو لقيط و هو ابني فهما سواء و إن قال هو ابني و اقتصر و لم يكن هناك بينة على أنه التقطه فقد قرب في الدروس ترجيح دعواه عملا بظاهر اليد
الفصل الثاني لقطة الحيوان
و تسمى ضالة
و أخذه في صورة الجواز مكروه
للنهي عنه في أخبار كثيرة المحمول على الكراهية جمعا- و يستحب الإشهاد على أخذ الضالة- و لو تحقق التلف لم يكره بل قد يجب كفاية إذا عرف مالكها و إلا أبيح خاصة- و البعير و شبهه من الدابة و البقرة و نحوهما- إذا وجد في كلاء و ماء (٤) في حالة كونه صحيحا غير مكسور- و لا مريض أو صحيحا و لو لم يكن في كلاء و ماء ترك لامتناعه و لا يجوز أخذه حينئذ بنية التملك مطلقا- و في جوازه بنية الحفظ لمالكه قولان من إطلاق الأخبار بالنهي و الإحسان و على التقديرين فيضمن بالأخذ حتى يصل إلى مالكه أو إلى الحاكم مع تعذره-
[١] اى فى احتمال، كما هو الواقع فى عبارة الدروس
[٢] فيرجح من يجوز التقاطه على من لا يجوز له و لا يعتبر المرجحات الاخر
[٣] و لو صرح ببنوّته قبل دعوى احد و حكم بها لم يلتفت الى دعوى آخر بعد ذلك
[٤] لا يخفى ان كون البعير و شبهه فى الماء و الكلأ علة مستقلة لحرمة الأخذ سواء كان مريضا او صحيحا، و كذا كونه صحيحا علة مستقلة لذلك سواء كان فى الماء او الكلأ ام لا كما فى الدروس و غيره صريحا، فتقييد المصنف و الشارح الوجدان فى الكلاء و الماء بكونه فى حالة الصحة و جعل الصحة مطلقا فى الشرح، غير ملايم بل المناسب عطف كونه صحيحا بأو على ما قبله او ترك التقييد فيما قبله كما فى ساير الكتب الفقهية