الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٧
النص أن مورده الحرة بقرينة نكاح الرجلين مع التسع فيتمسك في الأمة بأصالة بقاء الحل و لعدم اجتماع الشرطين فيها و للتوقف مجال.
العاشرة تحرم الملاعنة أبدا
و سيأتي الكلام في تحقيق حكمها و شرائطها- و كذا تحرم الصماء و الخرساء إذا قذفها زوجها بما يوجب (ج ٥/ ص ٢٢٤) اللعان لو لا الآفة بأن يرميها بالزنى مع دعوى المشاهدة و عدم البينة فلو لم يدع حد و لم تحرم و لو أقام بينة بما قذفها به- سقط الحد عنه و التحريم كما يسقط اللعان لأن ذلك هو مقتضى حكم القذف في إيجاب اللعان و عدمه و لا يسقط الحد بتحريمها (ج ٥/ ص ٢٢٥) عليه بل يجمع بينهما إن ثبت القذف عند الحاكم و إلا حرمت فيما بينه و بين الله و بقي الحد في ذمته على ما دلت عليه رواية أبي بصير التي هي الأصل في الحكم و إن كان المستند الآن الإجماع عليه- كما ادعاه الشيخ رحمه الله و دلت الرواية أيضا على اعتبار الصمم و الخرس معا- فلو اتصفت بأحدهما خاصة فمقتضى الرواية و دليل الأصل عدم التحريم و لكن أكثر الأصحاب عطفوا أحد الوصفين على الآخر- بأو المقتضي للاكتفاء بأحدهما و المصنف عطف بالواو و هو يدل عليه (١) أيضا و لكن ورد الخرس وحده في روايتين فالاكتفاء به وحده حسن أما الصمم وحده فلا نص عليه بخصوصه يعتد به- و في التحرير استشكل حكم الصماء خاصة بعد أن استقرب التحريم- و لو نفى ولدها على وجه يثبت اللعان به لو كانت غير مؤفة ففي ثبوت (ج ٥/ ص ٢٢٦) اللعان أو تحريمها به كالقذف وجهان من (٢) مساواته (٣) للقذف في التحريم المؤبد (٤) باللعان فيساويه بالمعلول الآخر- (٥) و دعوى الشيخ في الخلاف الإجماع على أنه لا لعان للصماء و الخرساء و من عموم (٦) الآية المتناول لكل زوجة خرج منه (٧) قذفهما (ج ٥/ ص ٢٢٧) بالنص أو الإجماع فيبقى الباقي داخلا في عموم الحكم باللعان و توقف التحريم عليه- و لا يلزم من مساواة النفي القذف في حكم مساواته في غيره- لأن الأسباب متوقفة على النص و الإجماع إنما نقل على عدم لعانهما مع القذف كما صرح به الشيخ فلا يلحق به غيره- و الظاهر أنه لا فرق هنا مع القذف بين دخوله (٨) بهما (٩) و عدمه عملا بالإطلاق أما نفي الولد (١٠) فاشتراطه حسن و متى حرمت قبل الدخول (ج ٥/ ص ٢٢٨) فالأجود ثبوت جميع المهر لثبوته بالعقد فيستصحب و تنصيفه في بعض الموارد (١١) لا يوجب التعدي و ألحق الصدوق في الفقيه بذلك قذف المرأة زوجها الأصم فحكم بتحريمها عليه مؤبدا حملا على قذفه لها- و هو مع غرابته قياس (١٢) لا نقول به.
[١] اى على الاكتفاء باحدهما.
[٢] دليل عدم ثبوت اللعان.
[٣] اى مساواة نفى الولد للقذف فى غير الصماء و الخرساء فى كونه موجبا للتحريم بسبب اللعان فيساويه فى المعلول الاخر اى كونه غير موجب اللعان فى الصماء و الخرساء فكذلك نفى الولد فيهما.
[٤] فى غير الصماء و الخرساء.
[٥] و هو كونه محرّما بدون اللعان فى الصماء و الخرساء.
[٦] بالنسبة الى الزوجة التى نفى ولدها بانها ملا عنة.
[٧] اى من عموم الحكم باللعان.
[٨] اى دخول الزوج.
[٩] اى بالصماء و الخرساء.
[١٠] اى نفى الزوج الولد عن نفسه.
[١١] كالطلاق قبل الدخول.
[١٢] روى الصدوق فى «الففيه» خبرا مرسلا عن الصادق عليه السلام فى ذلك كما هو الظاهر من كلامه و ليس دليله القياس.