الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٢
ولايته و جواز استقلالها به و لا فرق حينئذ بين كون النكاح بمهر المثل و غيره و لو منع من غير الكفو- لم يكن عضلا
و للمولى تزويج رقيقه
ذكرا كان أم أنثى (ج ٥/ ص ١١٨) رشيدا كان أم غير رشيد و لا خيار له معه و له إجباره عليه مطلقا و لو تحرر بعضه لم يملك إجباره حينئذ كما لا يصح نكاحه إلا بإذنه
و الحاكم و الوصي يزوجان من بلغ فاسد العقل
أو سفيها- مع كون النكاح صلاحا له و خلوه من الأب و الجد له و لا ولاية لهما على الصغير مطلقا في المشهور و لا على من بلغ رشيدا و يزيد الحاكم الولاية على من بلغ و رشد ثم تجدد له الجنون- و في ثبوت ولاية الوصي على الصغيرين مع المصلحة مطلقا- أو مع تصريحه له في الوصية بالنكاح أقوال اختار المصنف هنا انتفاءها مطلقا و في شرح الإرشاد اختار الجواز مع التنصيص أو مطلقا- و قبله العلامة في المختلف و هو حسن لأن تصرفات الوصي منوطة (ج ٥/ ص ١١٩) بالغبطة و قد تتحقق في نكاح الصغير و لعموم فَمَنْ بَدَّلَهُ- و «لرواية أبي بصير عن الصادق ع قال: الذي بيده عقدة النكاح هو الأب و الأخ و الرجل يوصى إليه» و ذكر الأخ غير مناف لإمكانه حمله على كونه وصيا أيضا و لأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك لتعذر تحصيل الكفو حيث يراد خصوصا مع التصريح بالولاية فيه
و هنا مسائل
الأولى يصح اشتراط الخيار في الصداق
لأن ذكره في العقد غير شرط في صحته فيجوز إخلاؤه عنه و اشتراط عدمه فاشتراط الخيار فيه غير مناف لمقتضى العقد فيندرج في عموم «: المؤمنون عند شروطهم» فإن فسخه ذو الخيار ثبت مهر المثل مع الدخول (ج ٥/ ص ١٢٠) و لو اتفقا على غيره قبله صح- و لا يجوز اشتراطه في العقد- لأنه ملحق بضروب العبادات لا المعاوضات- فيبطل العقد باشتراط الخيار فيه لأن التراضي إنما وقع بالشرط الفاسد و لم يحصل- و قيل يبطل الشرط خاصة لأن الواقع شيئان فإذا بطل أحدهما بقي الآخر- و يضعف بأن الواقع شيء واحد و هو العقد على وجه الاشتراط- فلا يتبعض- و يمكن إرادة القول الثاني من العبارة- و يصح توكيل كل من الزوجين في النكاح لأنه مما يقبل النيابة- و لا يختص غرض الشارع بإيقاعه من مباشر معين- فليقل الولي ولي المرأة لوكيل الزوج- زوجت من موكلك فلان و لا يقول منك- بخلاف البيع و نحوه من العقود- و الفرق أن الزوجين في النكاح ركنان بمثابة الثمن و المثمن في البيع (ج ٥/ ص ١٢١) و لا بد من تسميتهما في البيع فكذا الزوجان في النكاح و لأن البيع يرد على المال و هو يقبل النقل من شخص إلى آخر فلا يمتنع أن يخاطب به الوكيل و إن لم يذكر