الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٦
أجازا فالمسألة من خمسة- لأن الموصى له بمنزلة ابن آخر و سهام الابنين مع البنت خمسة- و إن ردا فمن تسعة لأن للموصى له ثلث التركة و ما يبقى لهما أثلاثا فتضرب ثلاثة في ثلاثة و إن أجاز أحدهما ورد الآخر ضربت (ج ٥/ ص ٥٨) مسألة الإجازة في مسألة الرد فمن أجاز ضربت نصيبه من مسألة الإجازة (١) في مسألة الرد (٢) و من رد ضربت نصيبه من مسألة الرد- في مسألة الإجازة فلها مع إجازتها تسعة (٣) من خمسة و أربعين و له عشرون (٤) (ج ٥/ ص ٥٩) و للموصى له ستة عشر هي ثلث الفريضة و ثلث الباقي من النصيب على تقدير الإجازة و له مع إجازته ثمانية عشر و لها عشرة و للموصى له سبعة عشر و على هذا القياس- و لو قال أعطوه مثل سهم أحد وراثي أعطي مثل سهم الأقل- لصدق الاسم به و لأصالة البراءة من الزائد فلو ترك ابنا و بنتا فله الربع (ج ٥/ ص ٦٠) و لو ترك ابنا و أربع زوجات فله سهم من ثلاثة و ثلاثين- (٥) و لو أوصى بضعف نصيب ولده فمثلاه على المشهور بين الفقهاء و أهل اللغة- و قيل مثله و هو قول بعض أهل اللغة و الأصح الأول- و بضعفيه ثلاثة أمثاله لأن ضعف الشيء ضم مثله إليه فإذا قال ضعفيه فكأنه ضم مثليه إليه- و قيل أربعة أمثاله لأن الضعف مثلان كما سبق فإذا ثنى كان أربعة و مثله القول في ضعف الضعف.
و لو أوصى بثلثه للفقراء جاز
صرف كل ثلث إلى فقراء بلد المال الذي هو فيه و هو الأفضل ليسلم من خطر النقل و في حكمه (ج ٥/ ص ٦١) احتسابه على غائب (٦) مع قبض وكيله في البلد- و لو صرف الجميع في فقراء بلد الموصى أو غيره جاز لحصول الغرض من الوصية و هو صرفه إلى الفقراء- و استشكل المصنف جواز ذلك في بعض الصور بأنه إن نقل المال من البلاد المتفرقة إلى بلد الإخراج كان فيه تغرير في المال و تأخير للإخراج و إن أخرج قدر الثلث (٧) من بعض الأموال ففيه خروج عن الوصية إذ مقتضاها الإشاعة و الأوسط منها متوجه- فإن تأخير إخراج الوصية مع القدرة عليه غير جائز إلا أن يفرض عدم وجوبه إما لعدم المستحق في ذلك الوقت الذي نقل فيه- أو تعيين الموصى الإخراج في وقت مترقب بحيث يمكن نقله إلى غير البلد- قبل حضوره و نحو ذلك- و ينبغي جوازه أيضا لغرض صحيح ككثرة الصلحاء و شدة (ج ٥/ ص ٦٢) الفقر و وجود من يرجع إليه في أحكام ذلك كما يجوز نقل الزكاة للغرض و أما التغرير فغير لازم (٨) في جميع أفراد النقل و أما إخراج الثلث من بعض الأموال فالظاهر أنه لا مانع منه إذ ليس الغرض الإخراج من
[١] و هى خمسة.
[٢] و هى تسعة.
[٣] لان نصيبها واحد من الخمسة فاذا ضربناه فى التسعة حصل التسعة.
[٤] لان نصيبه اربعة فاذا ضربناه فى الخمسة حصل عشرون.
[٥] لان ثمن مجموع التركة للزوجات ينقسم بينهن ارباعا على تقدير عدم الوصية للغير فلا بد حينئذ من اقل عدد ثمنه ينقسم ارباعا و هو اثنان و ثلاثون و على تقدير الوصية للغير لا بدان يزيد على ذلك واحد لاجل الموصى له فيجب تقسيم مجموع التركة ثلاثا و ثلاثين فاربعة سهام للزوجات و سهم واحد للموصى له و ثمانية و عشرون سهما للابن.
[٦] عن تلك المال.
[٧] اى ثلث مجموع الاموال المتفرقة.
[٨] بل ربما يكون بالعكس.