الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١١
من تركة أبيه زيادة على غيره من الوراث- بثيابه و خاتمه و سيفه و مصحفه- و هذا الحباء من متفردات علمائنا و مستنده روايات كثيرة عن أئمة الهدى- و الأظهر أنه على سبيل الاستحقاق (ج ٨/ ص ١٠٨) و قيل على سبيل الاستحباب و في الروايات ما يدل على الأول- لأنه جعلها فيها له باللام المفيد للملك أو الاختصاص أو الاستحقاق- و الأشهر اختصاصه بها (ج ٨/ ص ١٠٩) مجانا لإطلاق النصوص به- و قيل بالقيمة اقتصارا فيما خالف الأصل و نص الكتاب- على موضع الوفاق- و المراد بثيابه ما كان يلبسها أو أعدها للبس و إن لم يكن لبسها- لدلالة العرف على كونها ثيابه و لباسه و ثياب جلده على ما ورد في الأخبار و لو فصلت و لم تكمل خياطتها ففي دخولها وجهان (ج ٨/ ص ١١٠) من إضافتها إليه بذلك و من عدم صدق كونها ثيابا بالإضافات المذكورة عرفا- و الأقوى أن العمامة منها و إن تعددت أو لم تلبس إذا اتخذها له و كذا السراويل و في دخول شد الوسط نظر- أما الحذاء و نحوه مما يتخذ للرجل فلا و كذا لو كان المتخذ لشد الوسط غير ثوب و في بعض الأخبار إضافة السلاح و الدرع- و الكتب و الرحل و الراحلة و لكن الأصحاب أعرضوا عنه (ج ٨/ ص ١١١) و خصوها بالأربعة مع أنها لم تذكر في خبر مجتمعة و إنما اجتمعت في أخبار و الرواية الجامعة لهذه الأشياء (١) صحيحة و ظاهر الصدوق اختيارها لأنه ذكرها في الفقيه مع التزامه أن لا يروي فيه إلا ما يعمل به و لم يذكر الأصحاب الدرع مع أنه ذكر في عدة أخبار- و الاقتصار على ما ذكروه أولى إن لم يناف الأولوية أمر آخر- أما غير الدرع من آلات الحرب كالبيضة فلا تدخل قطعا لعدم (ج ٨/ ص ١١٢) دخوله في مفهوم شيء مما ذكر- و في دخول القلنسوة و الثوب من اللبد نظر من عدم دخولهما في مفهوم الثياب و تناول الكسوة المذكورة في بعض الأخبار لهما- و يمكن الفرق و دخول الثاني دون الأول بمنع كون القلنسوة من الكسوة و من ثم لم يجز في كفارة اليمين المجزي فيها- ما يعد كسوة- و لو تعددت هذه الأجناس فما كان منها بلفظ الجمع كالثياب تدخل أجمع و ما كان بلفظ الوحدة كالسيف و المصحف يتناول واحدا و يختص ما كان يغلب نسبته إليه فإن تساوت تخير الوارث واحدا منها على الأقوى- و يحتمل القرعة- و العمامة من جملة الثياب فتدخل المتعددة و في دخول حلية السيف (ج ٨/ ص ١١٣) و جفنه و سيوره و بيت المصحف وجهان من تبعيتها لهما عرفا و انتفائها عنهما حقيقة- و الأقوى دخولها- و لا يشترط بلوغ الولد للإطلاق و عدم ظهور الملازمة بين الحبوة و القضاء- و في اشتراط انفصاله حيا حال موت أبيه نظر من عدم صدق الولد الذكر حينئذ و من تحققه في نفس الأمر و إن لم يكن ظاهرا و من ثم عزل
[١] اى السلاح الى آخره.