الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٥
بعينها ففيهما جميعا دية و حكومة- و قيل في الزائدة ثلث دية الأصلية ففيهما هنا دية و ثلث (ج ١٠/ ص ٢٢٧) و لو قطعت إحداهما خاصة احتمل ثبوت نصف دية يد و حكومة- لأنها نصف المجموع و حكومة خاصة للأصل- و في الإصبع مثلث الهمزة و الباء (ج ١٠/ ص ٢٢٨) عشر الدية ليد كانت أم لرجل إبهاما كانت أم غيرها على الأقوى لصحيحة عبد الله بن سنان و غيرها- و قيل في الإبهام ثلث دية العضو و باقي الثلثين يقسم على سائر الأصابع- و في الإصبع الزائدة ثلث دية الأصلية و في شللها أي شلل (ج ١٠/ ص ٢٣٠) الإصبع مطلقا- ثلثا ديتها و في قطع الشلاء الثلث الباقي من ديتها سواء كان الشلل خلقة أم بجناية جان- و في الظفر بضم الظاء المشالة و الفاء- إذا لم ينبت أو نبت أسودا عشرة دنانير- و لو نبت أبيض فخمسة دنانير على المشهور و المستند رواية ضعيفة (ج ١٠/ ص ٢٣١) «و في صحيحة عبد الله بن سنان: في الظفر خمسة دنانير» و حملت على ما لو عاد أبيض جمعا و هو غريب و في المسألة قول آخر- و هو وجوب عشرة دنانير متى قلع و لم يخرج و متى خرج أسود- فثلثا ديته لأنه في معنى الشلل و لأصالة براءة الذمة من وجوب الزائد مع ضعف المأخذ و بعد مساواة عوده لعدمه أصلا و هو حسن
الثانية عشرة في الظهر إذا كسر الدية
«لصحيحة الحلبي (ج ١٠/ ص ٢٣٢) عن الصادق ع: في الرجل يكسر ظهره فقال فيه الدية كاملة» و كذا لو احدودب أو صار بحيث لا يقدر على القعود- و لو صلح فثلث الدية هذا هو المشهور «و في رواية ظريف: إذا كسر الصلب فجبر على غير عيب فمائة دينار و إن عثم فألف دينار» و لو كسر فشلت الرجلان فدية له أي لكسره- و ثلثا دية للرجلين لأنهما دية شلل كل عضو بحسبه- و لو كسر الصلب و هو الظهر- فذهب مشيه و جماعة فديتان إحداهما للكسر و الأخرى لفوات منفعة الجماع ذكر ذلك الشيخ في الخلاف و تبعه عليه الجماعة و اقتصر المحقق و العلامة في الشرائع و التحرير على حكايته عنه قولا إشعارا بتمريضه و عليه لو عادت إحدى المنفعتين وجبت دية واحدة و لو عادت ناقصة فدية- و حكومة عن نقص العائدة إلا أن يكون العود بصلاح الصلب فالثلث كما مر مضافا إلى ذلك
(ج ١٠/ ص ٢٣٣)
الثالثة عشرة في النخاع
و هو الخط الأبيض في وسط فقر الظهر- إن قطع الدية كاملة لأنه واحد في الإنسان و مع ذلك لا قوام له بدونه.
الرابعة عشرة الثديان
و هما للرجل و المرأة و لكن ذكر هنا حكمهما لها خاصة و هو أن في كل واحد منهما نصف دية المرأة سواء اليمين و اليسار و هو موضع وفاق- و في انقطاع اللبن عنهما الحكومة و كذا لو تعذر نزوله لأنه حينئذ بمنزلة المنقطع- و في الحلمتين و هما اللتان في رأسهما كالزر يلتقمها الطفل- الدية لو قطعتا منفردتين عند الشيخ لأنهما مما في الإنسان (ج ١٠/ ص ٢٣٤) منه اثنان-