الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٢
و فيها عشرة أبعرة أرباعا على نسبة ما يوزع في الدية الكاملة (ج ١٠/ ص ٢٧١) من بنات المخاض و اللبون و الحقق و أولاد اللبون فالعشرة هنا بنتا مخاض و ابنا لبون و ثلاث بنات لبون و ثلاث حقق- إن كان خطأ- و أثلاثا على نسبة ما يوزع في الدية الكاملة- إن كان شبيها بالخطإ فيكون ثلاث حقق و ثلاث بنات لبون و أربع خلف حوامل- بناء على ما دلت عليه صحيحة ابن سنان من التوزيع- و أما على ما اختاره المصنف (ج ١٠/ ص ٢٧٢) فلا يتحقق بالتحرير و لكن ما ذكرناه منه مبرء أيضا لأنه أزيد سنا في بعضه- و المنقلة بتشديد القاف مكسورة- و هي التي تحوج إلى نقل العظم إما بأن ينتقل عن محله إلى آخر أو يسقط- قال المبرد المنقلة ما يخرج منها عظام صغار و أخذه من النقل بالتحريك و هي الحجارة الصغار و قال الجوهري هي التي تنقل العظم أي تكسره حتى يخرج منها فراش العظام بفتح الفاء قال و هي عظام رقاق تلي القحف و فيها خمسة عشر بعيرا (ج ١٠/ ص ٢٧٣) و المأمومة و هي التي تبلغ أم الرأس أعني الخريطة التي تجمع الدماغ- بكسر الدال و لا تفتقها- و فيها ثلاثة و ثلاثون بعيرا على ما دلت عليه صحيحة الحلبي و غيره- و في كثير من الأخبار و منها «صحيحة معاوية بن وهب: فيها ثلث الدية فيزيد ثلث بعير» و ربما جمع بينها بأن المراد بالثلث (ج ١٠/ ص ٢٧٤) ما أسقط منه الثلث و لو دفعها من غير الإبل لزمه إكمال الثلث محررا- و الأقوى وجوب الثلث
و أما الدامغة
و هي التي تفتق الخريطة الجامعة للدماغ و تبعد معها السلامة من الموت- فإن مات بها فالدية و إن فرض أنه سلم- قيل زيدت حكومة على المأمومة لوجوب الثلث بالأمة فلا بد لقطع الخريطة من حق آخر و هو غير مقدر فالحكومة و هو حسن فهذه جملة الجراحات الثمانية المختصة بالرأس المشتملة على تسعة أسماء.
و من التوابع الجائفة
و هي الواصلة إلى الجوف من أي (ج ١٠/ ص ٢٧٥) الجهات كان- و لو من ثغرة النحر و فيها ثلث الدية بإضافة ثلث البعير هنا اتفاقا
و في النافذة في الأنف
بحيث تثقب المنخرين معا و لا تنسد ثلث الدية فإن صلحت و انسدت فخمس الدية- و في النافذة في أحد المنخرين خاصة- عشر الدية إن صلحت (ج ١٠/ ص ٢٧٦) و إلا فسدس الدية لأنها على النصف فيهما و المستند كتاب ظريف لكنه أطلق العشر في أحدهما كما هنا و التفصيل فيه كالسابق للعلامة (ج ١٠/ ص ٢٧٧) و في شق الشفتين حتى تبدو الأسنان ثلث ديتهما سواء استوعبهما الشق أم لا- و لو برأت الجراحة فخمس ديتهما- و في شق إحداهما ثلث ديتها إن لم تبرأ فإن برأت فخمسها استنادا إلى كتاب ظريف
و في احمرار الوجه بالجناية
من لطمة و شبهها- دينار و نصف- و في اخضراره ثلاثة دنانير- و في اسوداده ستة لرواية إسحاق بن عمار و المشهور (ج ١٠/ ص ٢٧٨) أن هذه الجنايات الثلاث- في البدن على النصف و الرواية خالية عنه و ظاهرها أن ذلك يثبت بوجود أثر اللطمة و نحوها في الوجه- و إن لم يستوعبه و لم يدم فيه عرفا- و ربما قيل باشتراط الدوام و إلا فالأرش و لو قيل بالأرش مطلقا لضعف المستند إن لم يكن إجماعا كان حسنا و في تعدي (ج ١٠/ ص ٢٧٩) حكم المروي