الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٦
في الأخيرة بغير طلاق و هو بعيد و لو توقف على طلاق آخر بعده و لم يكن (١) ثالثا لزم جعل ما (٢) ليس بمحرم محرما (٣) و الحكم بالتحريم بدون طلاق (٤) موقوف على التحليل (٥) و كلاهما بعيد و ليس في المسألة شيء يعتمد عليه فللتوقف فيما خالف النص مجالهذا كله حكم الحرة أما الأمة فقد عرفت أنها تحرم بعد كل طلقتين- فلا يجتمع لها طلاق تسع للعدة مع نكاح رجلين و هما معتبران في التحريم نصا و فتوى فيحتمل تحريمها بست لأنها قائمة مقام التسع للحرة و ينكحها بينها رجلان و يحتمل اعتبار التسع كالحرة استصحابا للحل إلى أن يثبت المحرم و لا يقدح نكاح أزيد من رجلين لصدقهما مع الزائد- و على التقديرين (٦) فيحتمل (٧) اعتبار العدد (٨) كله للعدة (٩) اقتصارا في المجاز على المتحقق و الاكتفاء في كل اثنتين بواحدة للعدة و هي الأولى لقيامها مقام الاثنتين و لصدق المجاز في إطلاق العدية (ج ٥/ ص ٢٢٢) على الجميع بعلاقة المجاورة فعلى الأول (١٠) يعتبر اثنتا عشرة تطليقة- إذا وقعت الأولى من كل اثنتين للعدة و على التسع فثمان عشرة- و يبقى الكلام في الثانية عشرة و الثامنة عشرة كما مر (١١) (ج ٥/ ص ٢٢٣) و على الثاني يكتفى بالست أو التسع- و يحتمل في الأمة عدم تحريمها مؤبدا مطلقا لأن ظاهر
[١] هذا على تقدير كون الطلقة العدية هى الاولى خاصة.
[٢] اى الطلقة الثانية.
[٣] لان التحريم هو بالثالث لا الثانى من الطلقات أو لان المعتبر فى التحريم هو تمام التسع العدية و لم يجعل فى الشرع طلاق آخر بعد ذلك محّرما و التسع العدية انما تتم فيما نحن فيه فى الخامس و العشرين و فى السادس و العشرين.
[٤] اى طلاق يتوقف معه الزوجية على التحليل.
[٥] و الحاصل انّه غير الطلاق الثالث.
[٦] الست و التسع.
[٧] فيحرم فى الحادية عشر على تقدير اعتبار الست، و فى السابعة عشر على تقدير اعتبار التسع.
[٨] متفرقة لا متوالية، فانّه غير متصور.
[٩] حقيقة.
[١٠] اعتبار الحقيقى.
[١١] من انهما هل هما معتبران فى التحريم او يكفى بعد الرجوع فى الحادى عشر و السابع عشر، و لا يرد هنا- كما سبق- انّه يلزم جعل ما ليس بمحرم محرما، اذ الثانية هنا محرّم بخلاف السابق.