الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٥
كانت النصوص و الفتاوى مطلقة في اعتبار التسع للعدة في التحريم المؤبد كان أعم من كونها متوالية و متفرقة- فلو اتفق (ج ٥/ ص ٢١٦) في كل ثلاث (١) واحدة للعدة اعتبر فيها إكمال التسع كذلك- (٢) لكن هل يغتفر منها (٣) الثالثة (٤) مع كل ثلاث لاغتفارها لو جامعت الاثنين للعدة (٥) فيكفي فيها وقوع الست للعدة (٦) أو يعتبر إكمال التسع للعدة حقيقة يحتمل الأول لأنه المعتبر عند التوالي و لأن الثالثة لم يتحقق اعتبار كونها للعدة و إنما استفيد من النص التحريم بالست الواقعة لها فيستصحب الحكم مع عدم التوالي (ج ٥/ ص ٢١٧) و الثاني لأن اغتفار الثالثة ثبت مع التوالي على خلاف الأصل- فإذا لم يحصل اعتبرت الحقيقة خصوصا مع كون طلقة العدة هي الأولى خاصة فإن علاقتي (٧) المجاز منتفيتان عن الثالثة- إذ لا مجاورة لها للعدية و لا أكثرية لها- بخلاف ما لو كانت العدية هي الثانية فإن علاقة المجاورة موجودة- و الثاني أقوى فإن كانت العدية هي الأولى تعلق التحريم بالخامسة (ج ٥/ ص ٢١٨) و العشرين و إن كانت الثانية فبالسادسة و العشرين و يبقى فيه إشكال آخر (ج ٥/ ص ٢١٩) و هو أن طلاق العدة حينئذ لا يتحقق إلا بالرجعة بعده و الوطء (ج ٥/ ص ٢٢٠) فإذا توقف التحريم على تحقق التسع كذلك لزم تحريمها بعد الدخول
[١] اى من الطلقات لا ثلث للعدات، فتامل.
[٢] اى بالشرايط المذكورة.
[٣] فى كونها لعدّة حقيقة.
[٤] اى المحرّمة التى يفتقر بها الى المحلّل.
[٥] حقيقة.
[٦] و يكون وقوعه فى ضمن ستة عشر و تحرم بالسادس عشر إن كانت الواحدة العدية هى الاولى. و فى ضمن سبعة عشر ان كانت هى الثانية.
[٧] المجاوزة و الاكثرية.