الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٥
لمن أراد التزويج قبل تعيين المرأة- صلاة ركعتين و الاستخارة و هو أن يطلب من الله تعالى الخيرة له في ذلك- و الدعاء بعدهما بالخيرة بقوله اللهم إني أريد أن أتزوج فقدر لي من النساء أعفهن فرجا و أحفظهن لي في نفسها و مالي- و أوسعهن رزقا و أعظمهن بركة و قدر لي ولدا طيبا- تجعله خلفا صالحا في حياتي و بعد موتي أو غيره من الدعاء- و ركعتي الحاجة لأنها من مهام الحوائج- و الدعاء بعدهما بالمأثور أو بما سنح- و الإشهاد على العقد و الإعلان إذا كان دائما- و الخطبة بضم الخاء أمام العقد للتأسي و أقلها (ج ٥/ ص ٨٩) الحمد لله- و إيقاعه ليلا «قال الرضا ع: من السنة التزويج بالليل لأن الله جعل الليل سكنا و النساء إنما هن سكن»
و ليجتنب إيقاعه و القمر في برج العقرب
«لقول الصادق ع: (ج ٥/ ص ٩٢) من تزوج و القمر في العقرب لم ير الحسنى» و التزويج حقيقة في العقد- فإذا أراد الدخول بالزوجة صلى ركعتين قبله- و دعا بعدهما بعد أن يمجد الله سبحانه و يصلي على النبي ص بقوله اللهم ارزقني إلفها و ودها و رضاها و أرضني بها و اجمع بيننا بأحسن اجتماع و أنس و ائتلاف فإنك تحب الحلال و تكره الحرام أو غيره من الدعاء- و تفعل المرأة كذلك فتصلي ركعتين بعد الطهارة و تدعو الله تعالى بمعنى ما دعا- و ليكن الدخول ليلا كالعقد «قال الصادق ع:
زفوا نساءكم ليلا و أطعموا ضحى» و يضع يده على ناصيتها و هي ما بين نزعتيها من مقدم رأسها عند دخولها عليه و ليقل اللهم على كتابك تزوجتها و في أمانتك أخذتها و بكلماتك استحللت فرجها فإن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا و لا تجعله شرك شيطان- و يسمي الله تعالى عند الجماع دائما عند الدخول (١) بها و بعده ليتباعد عنه الشيطان و يسلم من شركه- و يسأل الله الولد الذكر السوي الصالح «قال عبد الرحمن بن كثير:
كنت عند أبي عبد الله ع فذكر شرك الشيطان فعظمه حتى أفزعني فقلت جعلت فداك فما المخرج من ذلك فقال إذا أردت الجماع فقل بسم الله الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو بديع (ج ٥/ ص ٩٣) السموات و الأرض اللهم إن قضيت مني في هذه الليلة خليفة فلا تجعل للشيطان فيه شركا و لا نصيبا و لا حظا- و اجعله مؤمنا مخلصا صفيا من الشيطان و رجزه جل ثناؤك»- و ليولم عند الزفاف يوما أو يومين تأسيا بالنبي ص فقد أولم على جملة من نسائه «و قال:
إن من سنن المرسلين الإطعام عند التزويج» «و قال ص:
الوليمة أول يوم حق و الثاني معروف و ما زاد رياء و سمعة» و يدعو المؤمنين إليها و أفضلهم الفقراء و يكره أن يكونوا كلهم أغنياء و لا بأس بالشركة- و يستحب لهم الإجابة استحبابا مؤكدا و من كان صائما ندبا فالأفضل له الإفطار خصوصا إذا شق بصاحب الدعوة صيامه- و يجوز أكل نثار العرس و أخذه بشاهد الحال أي مع شهادة الحال بالإذن في أخذه لأن الحال (٢) يشهد بأخذه دائما- و على تقدير أخذه به فهل
[١] اى عند الدخول الاول و هو الزفاف، و بعدهاى عند كل جماع بعد ذلك فهو تفسير للدوام الواقع فى المتن.
[٢] و الحاصل انّه تخصيص للجواز بهذه الصورة لا انّه ادعى وقوعها دائما حتى يكون دليلا على جواز الاخذ دائما.