الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٨
لو بريء من مرضه لزمت من الأصل بخلاف الوصية
و يصح للموصي الرجوع في الوصية
ما دام حيا قولا- مثل رجعت أو نقضت أو أبطلت أو فسخت أو هذا لوارثي أو ميراثي أو حرام على الموصى له- أو لا تفعلوا كذا و نحو ذلك من الألفاظ الدالة عليه- أو فعلا مثل بيع العين الموصى بها و إن لم يقبضها- (١) أو رهنها مع الإقباض قطعا و بدونه على الأقوى- و مثله ما لو وهبها أو أوصى بها لغير من أوصى بها له أولا- و الأقوى أن مجرد العرض على البيع و التوكيل فيه و إيجابه و إيجاب العقود الجائزة المذكورة كاف في الفسخ لدلالته عليه لا تزويج العبد و الأمة و إجارتهما و ختانهما و تعليمهما و وطء الأمة بدون الإحبال- أو فعل ما يبطل الاسم و يدل على الرجوع مثل طحن الطعام أو عجن الدقيق أو غزل القطن أو نسج مغزولة أو خلطه بالأجود بحيث لا يتميز و إنما قيد بالأجود لإفادته الزيادة في الموصى به بخلاف المساوي و الأردأ و في الدروس لم يفرق بين خلطه بالأجود و غيره- في كونه رجوعا و في التحرير لم يفرق كذلك في عدمه و الأنسب عدم الفرق و توقف كونه رجوعا على القرائن الخارجة فإن لم يحكم بكونه رجوعا يكون مع خلطه بالأجود شريكا بنسبة القيمتين
(ج ٥/ ص ٦٦)
الفصل الرابع في الوصاية
بكسر الواو و فتحها و هي استنابة الموصى غيره بعد موته في التصرف- فيما كان له التصرف فيه من إخراج حق أو استيفائه أو ولاية على طفل أو مجنون يملك الولاية عليه بالأصالة أو بالعرض
و إنما تصح الوصية على الأطفال بالولاية
من الأب و الجد له و إن علا- أو الوصي لأحدهما- المأذون له من أحدهما في الإيصاء لغيره- فلو نهاه عنه لم تصح إجماعا و لو أطلق قيل جاز لظاهر مكاتبة الصفار و لأن الموصى أقامه مقام نفسه فيثبت له من الولاية ما ثبت له و لأن الاستنابة من جملة التصرفات المملوكة له بالنص (ج ٥/ ص ٦٧) و فيه منع دلالة الرواية و إقامته مقام نفسه في فعله مباشرة كما هو الظاهر و نمنع كون الاستنابة من جملة التصرفات- فإن رضاه بنظره مباشرة لا يقتضي رضاه بفعل غيره لاختلاف الأنظار و الأغراض في ذلك (ج ٥/ ص ٦٨) و الأقوى المنع
و يعتبر في الوصي
الكمال بالبلوغ و العقل فلا يصح إلى الصبي- بحيث يتصرف حال صباه
[١] اى المشترى.