الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٤
دية أنثى لأنه المتيقن و جرحه فيما لا يبلغ ثلث الدية كجرح الذكر كالأنثى و فيما بلغه ثلاثة أرباع دية الذكر بحسبه. (ج ١٠/ ص ٢٨٨)
و من لا ولي له فالحاكم وليه
يقتص له من المتعمد و يأخذ الدية في الخطإ و الشبيه- و قيل و القائل الشيخ و أتباعه و المحقق و العلامة بل كاد يكون إجماعا- ليس له العفو عن القصاص و لا الدية «لصحيحة أبي ولاد عن الصادق ع: في الرجل يقتل و ليس له ولي إلا الإمام- أنه ليس للإمام أن يعفو و له أن يقتل و يأخذ الدية» و هو يتناول العمد و الخطأ- و ذهب ابن إدريس إلى جواز عفوه عن القصاص و الدية كغيره من الأولياء بل هو أولى بالحكم و يظهر من المصنف الميل إليه حيث جعل المنع قولا و حيث كانت الرواية صحيحة و قد عمل بها الأكثر فلا وجه للعدول عنها
الفصل الرابع في التوابع و هي أربعة
الأول في دية الجنين
و هو الحمل في بطن أمه (ج ١٠/ ص ٢٨٩) و سمي به لاستتاره فيه من الاجتنان و هو الستر فهو بمعنى المفعول-
في النطفة إذا استقرت في الرحم
و استعدت للنشوء- عشرون دينارا و يكفي في ثبوت العشرين- مجرد الإلقاء في الرحم مع تحقق الاستقرار- و لو أفزعه أي أفزع المجامع المدلول عليه بالمقام مفزع و إن كان هو المرأة- فعزل فعشرة دنانير بين الزوجين أثلاثا (ج ١٠/ ص ٢٩٠) و لو كان المفزع المرأة فلا شيء لها و لو انعكس انعكس إن قلنا بوجوب الدية عليه مع العزل اختيارا لكن الأقوى عدمه و جواز الفعل و قد تقدم
و في العلقة
و هي القطعة من الدم تتحول إليها النطفة- أربعون دينارا-
و في المضغة
و هي القطعة من اللحم بقدر ما يمضغ- ستون دينارا- و في العظم أي ابتداء تخلقه من المضغة- ثمانون دينارا
و في التام الخلقة قبل ولوج الروح فيه مائة دينار
ذكرا كان الجنين أو أنثى- و مستند التفصيل (ج ١٠/ ص ٢٩١) أخبار كثيرة منها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ع و قيل متى لم تتم خلقته ففيه غرة عبد أو أمة صحيحا لا يبلغ (ج ١٠/ ص ٢٩٢) الشيخوخة و لا ينقص سنه عن سبع سنين لرواية أبي بصير و غيره عن أبي عبد الله ع و الأول أشهر فتوى و أصح رواية- و لو كان الجنين ذميا أي متولدا عن ذمي ملحقا به (ج ١٠/ ص ٢٩٣) فثمانون درهما عشر دية أبيه كما أن المائة عشر دية المسلم و روي ضعيفا عشر دية أمه- و لو كان مملوكا فعشر قيمة الأم المملوكة ذكرا كان أم أنثى مسلما كان أم كافرا اعتبارا بالمالية-