الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٣
إلى غيره من الأعضاء التي ديته أقل كاليد و الرجل بل الإصبع وجهان و على تقديره فهل يجب فيه بنسبة ديته إلى دية الوجه (ج ١٠/ ص ٢٨٠) أم بنسبة ما وجب في البدن إلى الوجه وجهان- و لما ضعف مأخذ الأصل كان إثبات مثل هذه الأحكام أضعف و إطلاق الحكم يشمل الذكر و الأنثى فيتساويان في ذلك- و سيأتي التنبيه عليه أيضا
و دية الشجاج المتقدمة في الوجه و الرأس سواء
لما تقرر من أنها لا تطلق إلا عليهما- و في البدن بنسبة دية العضو إلى الرأس ففي حارصة اليد نصف (ج ١٠/ ص ٢٨١) بعير و فيها في أنملة إبهامها نصف عشر و هكذا
و في النافذة في شيء من أطراف الرجل مائة دينار
على قول الشيخ و جماعة و لم نقف على مستنده و هو مع ذلك يشكل بما لو كانت دية الطرف تقصر عن المائة كالأنملة إذ يلزم زيادة دية النافذة فيها على ديتها (ج ١٠/ ص ٢٨٢) بل على دية أنملتين حيث يشتمل الإصبع على ثلاث- و ربما خصها بعضهم بعضو فيه كمال الدية و لا بأس به إن تعين العمل بأصله و يعضده أن الموجود في كتاب ظريف ليس مطلقا كما ذكروه بل قال «: و في الخد إذا كانت فيه نافذة (ج ١٠/ ص ٢٨٣) يرى منها جوف الفم فديتها مائة دينار»- و تخصيصهم الحكم بالرجل يقتضي أن المرأة ليست كذلك فيحتمل الرجوع فيها إلى الأصل من الأرش أو حكم الشجاج بالنسبة- و ثبوت خمسين دينارا على النصف كالدية و في بعض فتاوى المصنف- أن الأنثى كالذكر في ذلك ففي نافذتها مائة دينار أيضا
و كلما ذكر من الدينار فهو منسوب إلى صاحب الدية التامة
و المرأة الكاملة و في العبد و الذمي بنسبتها إلى النفس (ج ١٠/ ص ٢٨٤) كتب المصنف على الكتاب في تفسير ذلك أن ما ذكر فيه لفظ الدينار من الأبعاض كالنافذة و الاحمرار و الاخضرار فهو واجب للرجل الكامل و المرأة الكاملة فإذا اتفق في ذمي أو عبد أخذ بالنسبة مثلا النافذة فيها مائة دينار ففي الذمي ثمانية دنانير- و في العبد عشر قيمته و كذا الباقي (ج ١٠/ ص ٢٨٥) و معنى الحكومة و الأرش فيما لا تقدير لديته واحد و هو أن يقوم المجني عليه مملوكا و إن كان حرا تقديرا صحيحا على الوصف المشتمل عليه حالة الجناية- و بالجناية و تنسب إحدى القيمتين إلى الأخرى- و يؤخذ من الدية أي دية المجني عليه كيف اتفقت- بنسبته- فلو قوم العبد صحيحا بعشرة و معيبا بتسعة وجب للجناية عشر دية الحر و يجعل العبد أصلا للحر في ذلك كما أن الحر أصل له في المقدر و لو كان المجني عليه مملوكا استحق مولاه التفاوت بين القيمتين- و لو لم ينقص بالجناية كقطع السلع (ج ١٠/ ص ٢٨٦) و الذكر و لحية المرأة فلا شيء إلا أن ينقص حين الجناية بسبب الألم فيجب ما لم يستوعب القيمة ففيه ما مر و لو كان المجني عليه قتلا أو جرحا خنثى مشكلا ففيه نصف دية ذكر و نصف دية أنثى (ج ١٠/ ص ٢٨٧) و يحتمل