الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤١
الإمناء و الإحبال و هو بعيد و لو فرض فالمرجع إليه فيه مع وقوع جناية تحتمله مع القسامة لتعذر الاطلاع عليه من غيره.
السابع في سلس البول
و هو نزوله مترشحا لضعف القوة الماسكة- الدية على المشهور و المستند رواية غياث بن إبراهيم (ج ١٠/ ص ٢٦٥) و هو ضعيف لكنها مناسبة لما يستلزمه من فوات المنفعة المتحدة- و لو انقطع فالحكومة- و قيل إن دام إلى الليل ففيه الدية و إن دام إلى الزوال ففيه الثلثان و إلى ارتفاع النهار ففيه ثلث الدية و مستند التفصيل رواية إسحاق بن عمار عن الصادق ع معللا الأول بمنعه (ج ١٠/ ص ٢٦٦) المعيشة و هو يؤذن بأن المراد معاودته كذلك في كل يوم كما فهمه منه العلامة لكن في الطريق إسحاق و هو فطحي و صالح بن عقبة و هو كذاب غال فلا التفات إلى التفصيل نعم يثبت الأرش في جميع الصور- حيث لا دوام.
الثامن في إذهاب الصوت
مع بقاء اللسان على اعتداله- و تمكنه من التقطيع و الترديد- الدية لأنه من المنافع المتحدة في الإنسان و لو أذهب معه حركة اللسان فدية و ثلثان لأنه في معنى شلله- و تدخل دية النطق بالحروف في الصوت لأن منفعة الصوت أهمها (ج ١٠/ ص ٢٦٧) النطق مع احتمال عدمه للمغايرة
٤٤١ الفصل الثالث في الشجاج
بكسر الشين جمع شجة بفتحها و هي الجرح المختص بالرأس و الوجه و يسمى في غيرهما جرحا بقول مطلق- و توابعها مما خرج عن الأقسام الثمانية من الأحكام
و هي أي الشجاج ثمان
الحارصة و هي القاشرة للجلد و فيها بعير- و الدامية و هي التي تقطع الجلد و تأخذ في اللحم يسيرا و فيها بعيران (ج ١٠/ ص ٢٦٨) و الباضعة و هي الآخذة كثيرا في اللحم و لا يبلغ سمحاق العظم- و فيها ثلاثة أبعرة- و هي المتلاحمة على الأشهر- و قيل إن الدامية هي الحارصة و إن الباضعة مغايرة للمتلاحمة فتكون الباضعة هي الدامية بالمعنى السابق و اتفق القائلان على أن الأربعة الألفاظ موضوعة لثلاثة معان و أن واحدا منها مرادف و الأخبار مختلفة أيضا «ففي رواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله ع: (ج ١٠/ ص ٢٦٩) في الحارصة و هي الخدش بعير و في الدامية بعيران» «و في رواية مسمع عنه ع: في الدامية بعير و في الباضعة بعيران و في المتلاحمة ثلاثة»- و الأولى تدل على الأول و الثانية على الثاني و النزاع لفظي- و السمحاق بكسر السين المهملة و إسكان الميم- و هي التي تبلغ السمحاقة و هي الجلدة الرقيقة- المغشية للعظم و لا تقشرها- و فيها أربعة أبعرة (ج ١٠/ ص ٢٧٠) و الموضحة و هي التي تكشف عن وضح العظم و هو بياضه- و تقشر السمحاقة- و فيها خمسة أبعرة- و الهاشمة و هي التي تهشم العظم أي تكسره و إن لم يسبق بجرح-