الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٤
الانصداع فثلث ديتها- و سن الصبي الذي لم تبدل أسنانه- ينتظر بها مدة يمكن أن تعود فيها عادة- فإن نبتت فالأرش لمدة ذهابه- و إلا تعد (ج ١٠/ ص ٢١٩) فدية المثغر بالتاء المشددة مثناة و مثلثة و الأصل المثتغر بهما- فقلبت الثاء تاء ثم أدغمت و يقال المثغر بسكون المثلثة و فتح الثالثة المعجمة و هو الذي سقطت أسنانه الرواضع التي من شأنها السقوط و نبت بدلها و دية سن المثغر ما تقدم من التفصيل في مطلق السن- و قيل و القائل الشيخ و جماعة منهم العلامة في المختلف فيها (ج ١٠/ ص ٢٢٠) بعير مطلقا لما روي من أن أمير المؤمنين ع قضى بذلك و الطريق ضعيف فالقول به كذلك.
التاسعة في اللحيين
بفتح اللام و هما العظمان اللذان ينبت على بشرتهما اللحية و يقال لملتقاهما الذقن بالتحريك المفتوح و يتصل كل واحد منهما بالإذن و عليهما نبات الأسنان السفلى- إذا قلعا منفردين عن الأسنان كلحيي الطفل و الشيخ الذي تساقطت أسنانه- الدية و فيهما مع الأسنان ديتان و في كل واحد منهما نصف الدية منفردا و مع الأسنان بحسابها.
(ج ١٠/ ص ٢٢١)
العاشرة في العنق إذا كسر فصار أصور
أي مائلا الدية و كذا لو منع الازدراد و لو زال الفساد و رجع إلى الصلاح- فالأرش لما بين المدتين و لو لم يبلغ الأذى ذلك بل صار الازدراد أو الالتفات عليه عسرا فالحكومة.
الحادية عشرة في كل من اليدين نصف الدية
سواء اليمين و الشمال و حدها المعصم بكسر الميم فسكون العين ففتح الصاد و هو المفصل الذي بين الكف و الذراع و تدخل دية الأصابع في ديتها حيث يجتمعان- و في الأصابع حيث تقطع و حدها ديتها و هي دية اليد- فلو قطع آخر بقية اليد فالحكومة خاصة- و لو قطع معها أي (ج ١٠/ ص ٢٢٢) مع اليد- شيء من الزند بفتح الزاي و المراد شيء من الذراع لأن الزند على ما ذكره الجوهري هو موصل طرف الذراع بالكف- فحكومة زائدة على دية اليد لما قطع من الزند أما لو قطعت من المرفق أو المنكب فدية اليد خاصة و الفرق تناول اليد لذلك (ج ١٠/ ص ٢٢٣) حقيقة و انفصاله بمفصل محسوس كأصل اليد بخلاف ما إذا قطع شيء من الزند فإن اليد إنما صدقت عليها من الزند و الزند من جناية لا تقدير فيها فيكون فيها الحكومة كذا فرق المصنف و غيره- و فيه نظر (ج ١٠/ ص ٢٢٤) و مثله ما لو قطعت من بعض العضد- و في العضدين الدية- للخبر العام بثبوتها للاثنين فيما في البدن منه اثنان- و كذا في الذراعين- هذا إذا قطعا منفردين عن اليدين و أحدهما عن الآخر (ج ١٠/ ص ٢٢٥) أما لو قطعت اليد من المرفق أو الكتف فالمشهور أن فيه دية اليد كما تقدم- و يحتمل أن يريد ما هو أعم من ذلك حتى لو قطعها من الكتف وجب ثلاث ديات لعموم الخبر فإنه قول في المسألة- و وجوب دية اليد و حكومة في الزائد فإنه قول ثالث و كلام الأصحاب هنا لا يخلو من إجمال أو اختلاف أو إخلال (ج ١٠/ ص ٢٢٦) و كذلك الحكم لا يخلو من إشكال- و في اليد الزائدة الحكومة- و تتميز عن الأصلية بفقد البطش أو ضعفه و ميلها عن السمت الطبيعي و نقصان خلقتها و لو في إصبع و لو تساوتا فيها فإحداهما زائدة لا