الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٧
و لو هلك قاتل العمد
فالمروي عن الباقر و الصادق ع أخذ الدية من ماله و إلا يكن له مال- فمن الأقرب إليه فالأقرب (ج ١٠/ ص ١٠١) و إنما نسب الحكم إلى الرواية لقصورها عنه من حيث السند فإنهما روايتان في إحداهما ضعف و في الأخرى إرسال لكن عمل بها جماعة- بل قيل إنه إجماع و يؤيده «قوله ص: لا يطل دم امرأ مسلم» و ذهب ابن إدريس إلى سقوط القصاص لا إلى بدل لفوات محله بل ادعى عليه الإجماع و هو غريب- و اعلم أن الروايتين دلتا على وجوب الدية على تقدير هرب القاتل إلى أن مات و المصنف جعل متعلق المروي هلاكه مطلقا و ليس كذلك مع أنه في الشرح أجاب عن حجة المختلف بوجوب الدية من حيث (ج ١٠/ ص ١٠٢) إنه فوت العوض مع مباشرة إتلاف العوض فيضمن البدل بأنه لو مات فجأة أو لم يمتنع من القصاص و لم يهرب حتى مات لم يتحقق منه تفويت قال اللهم إلا أن تخصص الدعوى بالهارب فيموت- و به نطقت الرواية و أكثر كلام الأصحاب و هذا مخالف لما أطلقه هنا كما لا يخفى