الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٣
الخصيتين لثبوت أصل المماثلة و عدم اعتبار زيادة المنفعة و نقصانها كما تقطع يد القوي بيد الضعيف و عين الصحيح بالأعشى- و لسان الفصيح بغيره نعم لا يقطع الصحيح بالعنين (ج ١٠/ ص ٨٥) و يثبت في العكس
و في الخصيتين و في إحداهما القصاص
إن لم يخف بقطع الواحدة- ذهاب منفعة الأخرى فإن خيف فالدية و لا فرق في جواز الاقتصاص فيهما بين كون الذكر صحيحا و عدمه لثبوت أصل المماثلة
و تقطع الأذن الصحيحة بالصماء
لأن السمع منفعة أخرى خارجة عن نفس الأذن فليس الأمر كالذكر الصحيح و العنين حتى لو قطع أذنه فإن زال سمعه فهما جنايتان نعم لا تؤخذ الصحيحة بالمخرومة- بل يقتص إلى حد الخرم و يؤخذ حكومة الباقي أما الثقب فليس بمانع
و الأنف الشام بالأخشم
بالمعجمتين و هو الذي لا يشم لأن منفعة الشم خارجة عن الأنف و الخلل في الدماغ لا فيه و كذا يستوي الأقنى و الأفطس و الكبير و الصغير
و أحد المنخرين بصاحبه
المماثل له في اليمين و اليسار كما يعتبر (ج ١٠/ ص ٨٦) ذلك في نحوهما من الأذنين و اليدين و كما يثبت في جميعه فكذا في بعضه لكن ينسب المقطوع إلى أصله و يؤخذ من الجاني بحسابه لئلا يستوعب بالبعض أنف الصغير فالنصف بالنصف و الثلث بالثلث و هكذا
و تقلع السن بالسن المماثلة
كالثنية بالثنية (ج ١٠/ ص ٨٧) و الرباعية بالرباعية و الضرس به- و إنما يقتص إذا لم تعد المجني عليها و يقضي أهل الخبرة بعودها- و لو عادت السن فلا قصاص كما أنه لو قضى بعودها آخر- إلى أن يمضي مدة القضاء فإن لم تعد اقتص و إن عادت بعده- لأنها حينئذ هبة جديدة و على هذا [فيقص] فيقتص و إن عادت على هذا الوجه لأنها ليست بدلا عادة بخلاف ما تقضي العادة بعودها و لو انعكس الفرض بأن عادت سن الجاني بخلاف العادة- لم يكن للمجني عليه إزالتها لما ذكر- فإن عادت السن المقضي (ج ١٠/ ص ٨٨) بعودها عادة متغيرة فالحكومة و هو الأرش لتفاوت ما بينها صحيحة و متغيرة كما هي و ينتظر بسن الصبي الذي لم تسقط سنه و نبت بدلها لقضاء العادة بعودها- فإن لم تعد على خلاف العادة- ففيها القصاص و إلا فالحكومة هو أرش ما بين كونه فاقد السن زمن ذهابها و واجدها- و لو عادت متغيرة أو مائلة فعليه الحكومة الأولى و نقص الثانية- و لو مات الصبي قبل اليأس من عودها فالأرش و لا تقلع سن بضرس و لا ثنية برباعية و لا بناب- و لا بالعكس و كذا يعتبر العلو و السفل و اليمين و اليسار و غيرها من الاعتبارات المماثلة- و لا أصلية بزائدة و لا زائدة بزائدة مع تغاير المحل- بل الحكومة فيهما و لو اتحد المحل قلعت
و كل عضو وجب القصاص فيه لو فقد انتقل إلى الدية
لأنها قيمة العضو حيث لا يمكن استيفاؤه- و لو قطع إصبع رجل و يد آخر مناسبة لذات الإصبع (ج ١٠/ ص ٨٩) اقتص لصاحب الإصبع