الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٢
الإقرار و إن كانت العبارة توهم خلاف ذلك- و يقتل الفاعل محضا كان أو لا و قتله إما بالسيف أو الإحراق بالنار أو الرجم بالحجارة و إن لم يكن بصفة الزاني المستحق للرجم- أو بإلقاء جدار عليه أو بإلقائه من شاهق كجدار رفيع يقتل مثله [و يجوز مثله] (ج ٩/ ص ١٤٥) و يجوز الجمع بين اثنين منها أي من هذه الخمسة بحيث يكون أحدهما الحريق و الآخر أحد الأربعة بأن يقتل بالسيف أو الرجم أو الرمي به أو عليه ثم يحرق زيادة في الردع
و المفعول به يقتل كذلك
إن كان بالغا عاقلا مختارا و يعزر الصبي فاعلا و مفعولا- و يؤدب المجنون كذلك و التأديب في معنى التعزير هنا- و إن افترقا من حيث إن التعزير يتناول المكلف و غيره بخلاف التأديب- و قد تحرر من ذلك أن الفاعل و المفعول إن كانا بالغين قتلا- حرين كانا أم عبدين أم بالتفريق مسلمين كانا أم كافرين أم بالتفريق و إن كانا صبيين أو مجنونين أو بالتفريق أدبا و إن كان أحدهما مكلفا و الآخر غير مكلف قتل المكلف و أدب غيره
و لو أقر به دون الأربع لم يحد
كالإقرار بالزنى- و عزر بالإقرار و لو مرة و يمكن اعتبار المرتين (ج ٩/ ص ١٤٦) كما في موجب كل تعزير و سيأتي و كذا الزنى و لم يذكره ثم- و لو شهد عليه به دون الأربعة أو اختل بعض الشرائط- و إن كانوا أربعة- حدوا للفرية و يحكم الحاكم فيه بعلمه كغيره من الحدود و لأنه أقوى من البينة- و لا فرق في الفاعل و المفعول- بين العبد و الحر هنا أي في حالة علم الحاكم و كذا لا فرق بينهما (ج ٩/ ص ١٤٧) مع البينة كما مر و هذا منه مؤكد لما أفهمته عبارته سابقا- من تساوي الإقرار و البينة في اعتبار الحرية (ج ٩/ ص ١٤٨) و لو ادعى العبد الإكراه من مولاه عليه درئ عنه الحد دون المولى لقيام القرينة على ذلك و لأنه شبهه محتملة فيدرأ الحد بها و لو ادعى الإكراه من غير مولاه فالظاهر أنه كغيره (ج ٩/ ص ١٤٩) و إن كانت العبارة تتناوله بإطلاقها- و لا فرق في ذلك كله- بين المسلم و الكافر لشمول الأدلة لهما- و إن لم يكن الفعل (ج ٩/ ص ١٥٠) إيقابا كالتفخيذ أو جعل الذكر بين الأليين بفتح الهمزة و اليائين المثناتين من تحت من دون تاء بعدهما [بينهما]- فحده مائة جلدة للفاعل و المفعول مع البلوغ و العقل و الاختيار كما مر- حرا كان كل منهما أو عبدا مسلما كان أو كافرا محصنا أو غيره على الأشهر (ج ٩/ ص ١٥١) «لرواية سليمان بن هلال عن الصادق ع قال: إن كان دون الثقب فالحد و إن كان ثقب أقيم قائما ثم ضرب بالسيف»- و الظاهر أن المراد بالحد الجلد- و قيل يرجم المحصن و يجلد غيره جمعا بين «رواية العلاء بن الفضيل عن الصادق ع أنه قال: حد اللوطي مثل حد الزاني و قال إن كان قد أحصن رجم و إلا جلد» و قريب منها رواية حماد بن