الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦١
لزيادة الذنب فلا يناسبه سقوط العقوبة مطلقا مع ثبوت مثلها في الأخف و الأقوى سقوط الرجم دون غيره- و في إلحاق ما يوجب القتل كالزنا بذات محرم أو كرها- قولان من تشاركهما في المقتضي و هو الإنكار لما بنى (ج ٩/ ص ١٣٩) على التخفيف و نظر الشارع إلى عصمة الدم و أخذه فيه بالاحتياط و من عدم النص عليه و بطلان القياس
و لو أقر بحد ثم تاب
تخير الإمام في إقامته عليه و العفو عنه رجما كان الحد أو غيره على المشهور لاشتراك الجميع في المقتضي- و لأن التوبة إذا أسقطت تحتم أشد العقوبتين فإسقاطها لتحتم الأخرى أولى و نبه بالتسوية بينهما على خلاف ابن إدريس حيث (ج ٩/ ص ١٤٠) خص التخيير بما إذا كان الحد رجما و حتم إقامته لو كان جلدا- محتجا بأصالة البقاء و استلزام التخيير تعطيل الحد المنهي عنه في غير موضع الوفاق و ينبغي على قول ابن إدريس إلحاق ما يوجب القتل بالرجم لتعليله بأنه يوجب تلف النفس بخلاف الجلد
(ج ٩/ ص ١٤١) الفصل الثاني في اللواط [و السحق و القيادة]
و هو وطء الذكر و اشتقاقه من فعل (ج ٩/ ص ١٤٣) قوم لوط و السحق و هو دلك فرج المرأة بفرج الأخرى و القيادة و سيأتي أنها الجمع بين فاعلي هذه الفواحش
أما الأول [اللواط]
فمن أقر بإيقاب ذكر
أي إدخال شيء من الذكر في دبره و لو مقدار الحشفة و ظاهرهم هنا الاتفاق على ذلك- و إن اكتفوا ببعضها في تحريم أمه و أخته و بنته في حالة كون المقر مختارا غير مكره على الإقرار- أربع مرات و لو في مجلس واحد- أو شهد عليه أربعة رجال عدول- بالمعاينة للفعل كالزنا- و كان (ج ٩/ ص ١٤٤) الفاعل المقر أو المشهود عليه حرا بالغا عاقلا قتل- و اعتبار بلوغه و عقله واضح إذ لا عبرة بإقرار الصبي و المجنون- و كذا لا يقتلان لو شهد عليهما به لعدم التكليف- أما الحرية فإنما تعتبر في قبول الإقرار لأن إقرار العبد به يتعلق بحق سيده فلا يسمع بخلاف الشهادة عليه فإنه لا فرق فيها بينه و بين الحر فيقتل حيث يقتل و كذا لو اطلع عليهما الحاكم- و بالجملة فحكمه حكم الحر إلا في