الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٦
(ج ٨/ ص ١٧٢) من الموانع- و إن لم يدخل الزوج- إلا في المريض الذي تزوج في مرضه فإنه لا يرثها و لا ترثه- إلا أن يدخل أو يبرأ من مرضه- فيتوارثان بعده و إن مات قبل الدخول و لو كانت المريضة هي الزوجة توارثا و إن لم يدخل على الأقرب كالصحيحة عملا بالأصل- و تخلفه في الزوج لدليل خارج لا يوجب إلحاقها به لأنه قياس- و الطلاق الرجعي لا يمنع من الإرث من الطرفين- إذا مات أحدهما في العدة الرجعية لأن المطلقة رجعيا بحكم الزوجة بخلاف البائن فإنه لا يقع بعده توارث في عدته- إلا أن يطلق و هو في المرض فإنها ترثه إلى سنة و لا يرثها هو على ما سلف في كتاب الطلاق ثم الزوجة إن كانت ذات ولد من الزوج ورثت من جميع ما تركه كغيرها من الورثة على المشهور خصوصا بين المتأخرين و كذا يرثها الزوج مطلقا.
و تمنع الزوجة غير ذات الولد من الأرض
مطلقا عينا و قيمة- و تمنع من الآلات أي آلات البناء من الأخشاب و الأبواب- و الأبنية من الأحجار و الطوب و غيرها- عينا لا قيمة فيقوم البناء و الدور (ج ٨/ ص ١٧٣) في أرض المتوفى خالية عن الأرض باقية فيها إلى أن تفنى بغير عوض على الأظهر و تعطى من القيمة الربع أو الثمن- و يظهر من العبارة أنها ترث من عين الأشجار المثمرة و غيرها- لعدم استثنائها فتدخل في عموم الإرث لأن كل ما خرج عن المستثنى- ترث من عينه كغيرها و هو أحد الأقوال في المسألة إلا أن المصنف لا يعهد ذلك من مذهبه و إنما المعروف منه و من المتأخرين- حرمانها من عين الأشجار كالأبنية دون قيمتها- و يمكن حمل الآلات على ما يشمل الأشجار كما حمل هو و غيره كلام الشيخ في النهاية على ذلك مع أنه لم يتعرض للأشجار و جعلوا كلامه كقول المتأخرين في حرمانها من عين الأشجار حيث ذكر الآلات و هو حمل بعيد على خلاف الظاهر و مع ذلك يبقى فرق بين الآلات (ج ٨/ ص ١٧٤) هنا و بينها في عبارته في الدروس و عبارة المتأخرين حيث ضموا إليها ذكر الأشجار فإن المراد بالآلات في كلامهم ما هو الظاهر منها و هي آلات البناء و الدور و لو حمل كلام المصنف هنا و كلام الشيخ و من تبعه على ما يظهر من معنى الآلات و يجعل قولا برأسه في حرمانها من الأرض مطلقا و من آلات البناء عينا لا قيمة- و إرثها من الشجر كغيره كان أجود بل النصوص الصحيحة و غيرها دالة عليه أكثر من دلالتها على القول المشهور بين المتأخرين- و الظاهر عدم الفرق في الأبنية بين ما اتخذ للسكنى و غيرها من المصالح- كالرحى و الحمام و معصرة الزيت و السمسم و العنب و الإصطبل (ج ٨/ ص ١٧٥) و المراح و غيرها لشمول الأبنية لذلك كله و إن لم يدخل في الرباع المعبر عنه في كثير من الأخبار-