الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٥
لأمه فإنه يصير عما لولدهما للأب خالا للأم فيرث نصيبهما لو جامعه غيره كعم آخر أو خال هذا مثال للنسبين أما السببان بالمعنى الأخص فيتفقان (ج ٨/ ص ١٧٠) كذلك في زوج هو معتق أو ضامن جريرة- و لو كان أحدهما أي السببان بالمعنى الأعم- يحجب الآخر ورث من جمعهما- من جهة السبب الحاجب خاصة- كابن عم هو أخ لأم فيرث بالأخوة هذا في النسبين و أما في السببين اللذين يحجب أحدهما الآخر كالإمام إذا مات عتيقه فإنه يرث بالعتق لا بالإمامة- و كمعتق هو ضامن جريرة (ج ٨/ ص ١٧١) و يمكن فرض أنساب متعددة لا يحجب أحدها الباقي كابن (١) ابن عم لأب هو ابن ابن خال لأم هو ابن بنت عمة هو ابن بنت خاله- و قد يتعدد كذلك مع حجب بعضها لبعض كأخ لأم (٢) هو ابن عم و ابن خال
القول في ميراث الأزواج
الزوجان يتوارثان
و يصاحبان جميع الورثة مع خلوهما
[١] قد مرّ تصور عمّ هو خال و لا شك انّ اخته ايضا عمة و خالة فاذا تزوج ابن الشخص المذكور بنت اخته المذكورة و حصل منها ولد كان صاحب قرابات الاربع.
[٢] لا يخفى انّه لا يمكن كون شخص واحد أخا لأم و ابن خال بالنسبة الى شخص واحد بحسب العقد الصحيح اذ الاخوة لام يقتضى كونه ولدا لأمه و البنوة للخال يقتضى كونه ولدا لاخ امّه فذلك لا يتصور الّا بتزويج اخ الام مع الام فتوجيهه إمّا بوطى الشبهة او على مذهب المجوس، و سوق العبارة يأباهما فكان ظاهرها امكان فرض الأنساب بحسب العقد الصحيح من مذهبنا، و يمكن التكلف بعطف ابن خال على اخ لا على ابن عم، فالمراد اجتماع ابن خال مع الاخ المذكور لكن ليس من اجتماع انساب متعدده كما هو مفروض المسأله، و يمكن توجيهه بعيدا ايضا بكون المراد من ابن الخال الأعلى كخاب اب الميت او جدّه و حينئذ يمكن اجتماعه.