الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٢
إن كان أكثر بالسوية- و الباقي للمتقرب منهم بالأبوين أو بالأب بالتفاوت- و لو اجتمع الزوجان مع الأعمام خاصة أو الأخوال فلكل منهما نصيبه الأعلى كذلك و الباقي للأعمام أو للأخوال و إن اتحدوا- و مع التعدد و اتفاق الجهة كالأعمام من الأب خاصة أو من الأم أو الأخوال كذلك يقتسمون الباقي كما فصل (ج ٨/ ص ١٥٩) و لو اختلفت كما لو خلفت زوجا و خالا من الأم و خالا من الأبوين أو الأب فللزوج النصف و للخال من الأم سدس الأصل- كما نقله المصنف في الدروس عن ظاهر كلام الأصحاب كما لو لم يكن هناك زوج لأن الزوج لا يزاحم المتقرب بالأم و أشار هنا إليه بقوله- و قيل للخال من الأم مع الخال من الأب و الزوج ثلث الباقي- تنزيلا لخال الأم منزلة الخئولة حيث تقرب بالأم و خال الأب منزلة العمومة- حيث تقرب به و هذا القول لم يذكره المصنف في الدروس و لا العلامة حيث نقل الخلاف- و قيل سدسه أي سدس الباقي و هذا القول نقله المصنف في الدروس و العلامة في القواعد و التحرير عن بعض الأصحاب و لم يعينوا قائله (ج ٨/ ص ١٦٠) و اختار المصنف في الدروس و العلامة و ولده السعيد أن له سدس الثلث لأن الثلث نصيب الخئولة فللمتقرب بالأم منهم سدسه مع اتحاده و ثلثه مع تعدده و يشكل بأن الثلث إنما يكون نصيبهم مع مجامعة الأعمام و إلا فجميع المال لهم فإذا زاحمهم أحد الزوجين زاحم المتقرب منهم بالأب و بقيت حصة المتقرب بالأم و هو السدس مع وحدته و الثلث مع تعدده خالية عن المعارض- و لو كان مع أحد الزوجين أعمام متفرقون فلمن تقرب منهم بالأم سدس الأصل أو ثلثه بلا خلاف على ما يظهر منهم و الباقي للمتقرب بالأب و يحتمل على ما ذكروه في الخئولة أن يكون للعم للأم سدس الباقي خاصة أو ثلثه (ج ٨/ ص ١٦١) أو سدس الثلثين خاصة أو ثلثهما بتقريب ما سبق
السادسة عمومة الميت و عماته
لأب و أم أو لأحدهما- و خئولته و خالاته كذلك و أولادهم و إن نزلوا عند عدمهم- أولى من عمومة أبيه و عماته و خئولته و خالاته و من عمومة أمه و عماتها و خئولتها و خالاتها لأنهم أقرب منهم بدرجة- و يقومون أي عمومة الأب و الأم و خئولتهما مقامهم عند عدمهم و عدم أولادهم و إن نزلوا و يقدم الأقرب منهم إلى الميت و أولاده فالأقرب- فابن العم مطلقا أولى من عم الأب و ابن عم الأب أولى من عم الجد- و عم الجد أولى من عم أب الجد و هكذا و كذا الخئولة- و كذلك الخال للأم أولى من عم الأب (ج ٨/ ص ١٦٢) و يقاسم كل منهم الآخر مع تساويهم في الدرجة فلو ترك الميت عم أبيه و عمته و خاله و خالته و عم أمه و عمتها و خالها و خالتها ورثوا جميعا لاستواء درجتهم فالثلث لقرابة الأم بالسوية (ج ٨/ ص ١٦٣) على المشهور و الثلثان لقرابة الأب عمومة و خئولة ثلثهما للخال و الخالة بالسوية و ثلثاهما للعم و العمة أثلاثا- و صحتها من مائة و ثمانية كمسألة الأجداد الثمانية إلا أن الطريق هنا أن سهام أقرباء الأب ثمانية عشر توافق سهام أقرباء الأم الأربعة بالنصف فيضرب نصف أحدهما في الآخر (ج ٨/ ص ١٦٤) ثم المجتمع في أصل الفريضة و هو ثلاثة- و قيل لخال الأم و خالتها ثلث الثلث بالسوية و ثلثاه لعمها و عمتها بالسوية فهي كمسألة الأجداد على مذهب معين الدين المصري (ج ٨/ ص ١٦٥) و قيل للأخوال الأربعة الثلث بالسوية و للأعمام الثلثان- ثلثه لعم الأم و عمتها بالسوية أيضا و ثلثاه لعم الأب و عمته أثلاثا- و صحتها من مائة و ثمانية كالأول.
السابعة أولاد العمومة و الخئولة يقومون مقام آبائهم
و أمهاتهم عند عدمهم و يأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به فيأخذ ولد العمة (ج ٨/ ص ١٦٦) و إن كان أنثى الثلثين و ولد الخال و إن كان ذكرا الثلث و ابن العمة مع بنت العم الثلث كذلك و يتساوى ابن الخال و ابن الخالة- و يأخذ أولاد العم للأم السدس إن كان واحدا و الثلث إن كان أكثر- و الباقي لأولاد العم للأبوين أو للأب- و كذا القول في أولاد الخئولة المتفرقين و لو اجتمعوا جميعا فلأولاد الخال الواحد أو الخالة للأم