الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٩
تسعة- و ثلثاها اثنان و سبعون تنقسم على تسعة (ج ٨/ ص ١٤٧) لكل سهم ثمانية فلجد الأب و جدته لأبيه ثلثا ذلك ثمانية و أربعون ثلثها للجدة ستة عشر و ثلثاها للجد اثنان و ثلاثون- و لجد الأب و لجدته لأمه أربعة و عشرون ثلثا ذلك للجد ستة عشر و ثلثه للجدة ثمانية- هذا هو المشهور بين الأصحاب ذهب إليه الشيخ و تبعه الأكثر (ج ٨/ ص ١٤٨) و في المسألة قولان آخران- أحدهما للشيخ معين الدين المصري إن ثلث الثلث لأبوي أم الأم بالسوية و ثلثاه لأبوي أبيها بالسوية أيضا و ثلث الثلثين لأبوي أم الأب بالسوية و ثلثاهما لأبوي أبيه أثلاثا فسهام قرابة الأم ستة- و سهام قرابة الأب ثمانية عشر فيجتزأ بها لدخول الأخرى فيها و تضرب في أصل المسألة تبلغ أربعة و خمسين ثلثها ثمانية عشر لأجداد الأم منها اثنا عشر لأبوي أبيها بالسوية و ستة لأبوي (ج ٨/ ص ١٤٩) أمها كذلك و ستة و ثلاثون لأجداد الأب منها اثنا عشر لأبوي أمه بالسوية و أربعة و عشرون لأبوي أبيه أثلاثا و هو ظاهر و الثاني للشيخ زين الدين محمد بن القسم البرزهي إن ثلث الثلث لأبوي أم الأم بالسوية و ثلثيه لأبوي أبيها أثلاثا و قسمة (ج ٨/ ص ١٥٠) أجداد الأب كما ذكره الشيخ و صحتها أيضا من أربعة و خمسين- لكن يختلف وجه الارتفاع فإن سهام أقرباء الأم هنا ثمانية عشر- و أقرباء الأب تسعة تداخلها فيجتزئ بضرب الثمانية عشر في الثلاثة أصل الفريضة (ج ٨/ ص ١٥١) و منشأ الاختلاف النظر إلى أن قسمه المنتسب إلى الأم بالسوية- فمنهم من لاحظ الأمومة في جميع أجداد الأم و منهم من لاحظ الأصل و منهم من لاحظ الجهتين.
الثانية عشرة أولاد الإخوة يقومون مقام آبائهم عند عدمهم
و يأخذ كل واحد من الأولاد- نصيب من يتقرب به فلأولاد الأخت (ج ٨/ ص ١٥٢) المنفردة للأبوين أو الأب النصف تسمية و الباقي ردا و إن كانوا ذكورا و لأولاد الأخ للأب المنفرد المال و إن كان أنثى قرابة و لولد الأخ أو الأخت للأم السدس و إن تعدد الولد- و لأولاد الإخوة المتعددين لها الثلث و الباقي لأولاد المتقرب بالأبوين إن وجدوا و إلا فللمتقرب بالأب و إلا رد الباقي على ولد الأخ للأم- و على هذا القياس باقي الأقسام- و اقتسام الأولاد مع تعددهم و اختلافهم ذكورية و أنوثية كآبائهم- فإن كانوا أولاد كلالة الأم فبالسوية أي الذكر و الأنثى سواء- و إن كانوا أولاد كلالة الأبوين أو الأب فبالتفاوت للذكر مثل حظ الأنثيين
القول في ميراث الأعمام و الأخوال
و أولادهم و هم أولو الأرحام إذ لم يرد على إرثهم في القرآن نص بخصوصهم- و إنما دخلوا في آية أولي الأرحام و إنما يرثون مع فقد الإخوة و بنيهم- و الأجداد فصاعدا على الأشهر و نقل عن الفضل أنه لو خلف (ج ٨/ ص ١٥٣) خالا و جدة لأم اقتسما المال نصفين.
و فيه مسائل
الأولى العم المنفرد يرث المال
أجمع لأب كان أم لأم- و كذا العمة المنفردة- و للأعمام أي العمين فصاعدا المال بينهم بالسوية و كذا العمات مطلقا فيهما- و لو اجتمعوا الأعمام و العمات- اقتسموه بالسوية إن كانوا جميعا أعماما أو عمات لأم أي إخوة أب الميت من أمه خاصة- و ألا يكونوا لأم خاصة بل للأبوين أو للأب- فبالتفاوت للذكر مثل حظ الأنثيين- و الكلام في قرابة الأب وحده من الأعمام و الأخوال- كما سلف في الإخوة من أنها لا ترث إلا مع فقد قرابة الأبوين مع تساويهما في الدرجة و استحقاق الفاضل عن حق قرابة الأم من السدس و الثلث و غيره ذلك.
الثانية للعم الواحد للأم أو العمة
الواحدة لها- مع قرابة الأب أي العم أو العمة للأب الشامل للأبوين و للأب وحده السدس (ج ٨/ ص ١٥٤) و للزائد عن الواحد مطلقا الثلث بالسوية كما في الإخوة- و الباقي عن السدس و الثلث من المال لقرابة الأب و الأم أو الأب مع فقده- و إن كان قرابة الأب واحدة ذكرا أو أنثى ثم إن تعدد و اختلف بالذكورة و الأنوثة فللذكر مثل حظ الأنثيين كما مر.
الثالثة للخال أو الخالة أو هما أو الأخوال
أو الخالات مع الانفراد المال بالسوية لأب كانوا أم لأم لم لهما- و لو اجتمعوا و تفرقوا بأن خلف خالا لأبيه أي أخا أمه لأبيها و خالا لأمه أي أخاها لأمها خاصة و خالا لأبويه أي أخاها لأبويها أو خالات كذلك أو مجتمعين- سقط كلالة الأب وحدها بكلالة الأبوين- و كان لكلالة الأم السدس إن كان واحدا و الثلث إن كان أكثر بالسوية و إن اختلفوا في الذكورة و الأنوثة- و لكلالة الأب الباقي بالسوية أيضا على الأظهر لاشتراك الجميع في التقرب بالأم- و نقل الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب أنهم يقتسمونه للذكر ضعف الأنثى و هو نادر. (ج ٨/ ص ١٥٥)
الرابعة لو اجتمع الأعمام و الأخوال
أي الجنسان ليشمل الواحد منهما و المتعدد