الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٢
بحجب البنتين فصاعدا أحد الأبوين عما زاد عن السدس لرواية أبي بصير عن الصادق ع و هو (ج ٨/ ص ٦٢) متروك.
و ثانيهما- الإخوة تحجب الأم عن الثلث إلى السدس- بشروط خمسة- الأول وجود الأب ليوفروا عليه ما حجبوها عنه و إن لم يحصل لهم منه شيء فلو كان معدوما لم يحجبوها عن الثلث- و الثاني- كونهم رجلين أي ذكرين (١) فصاعدا أو أربع نساء أو رجلا أي ذكرا و امرأتين أي ابنتين و إن لم يبلغا و الخنثى هنا كالأنثى للشك في الذكورية الموجب للشك في الحجب و استقرب المصنف في الدروس هنا القرعة و الثالث- كونهم إخوة للأب و الأم أو للأب أو بالتفريق- فلا تحجب كلالة الأم- و الرابع انتفاء موانع الإرث من القتل (٢) و الكفر و الرق عنهم و كذا اللعان و يحجب الغائب ما لم يقض بموته شرعا- و (ج ٨/ ص ٦٣) الخامس- كونهم منفصلين بالولادة لا حملا فلا يحجب الحمل- و لو بكونه متمما للعدد المعتبر فيه على المشهور إما لعدم إطلاق اسم الإخوة عليه حينئذ أو لكونه لا ينفق عليه الأب و هو علة التوفير عليه و في الثاني منع ظاهر و العلة غير متحققة و في الدروس جعل عدم حجبه قولا مؤذنا بتمريضه و يشترط سادس و هو كونهم أحياء عند موت المورث فلو كان بعضهم ميتا أو كلهم عنده لم يحجب و كذا لو اقترن موتاهما- أو اشتبه التقدم و التأخر و توقف المصنف في الدروس لو كانوا غرقى (ج ٨/ ص ٦٤) من حيث إن فرض موت كل واحد منهما يستدعي كون الآخر حيا فيتحقق الحجب و من عدم القطع بوجوده و الإرث حكم شرعي- (٣) فلا يلزم منه اطراد الحكم بالحياة- قال و لم أجد في هذا كلاما لمن سبق و الأقوى عدم الحجب للشك و الوقوف في ما خالف الأصل على مورده- و سابع و هو المغايرة بين الحاجب و المحجوب فلو كانت الأم أختا لأب فلا حجب كما يتفق ذلك في المجوس أو الشبهة بوطء الرجل ابنته فولدها أخوها لأبيها
(ج ٨/ ص ٦٥)
الفصل الثاني في بيان السهام
المقدرة- و بيان أهلها
و هي في كتاب الله تعالى ستة
الأول النصف و قد ذكر في ثلاثة مواضع قال تعالى وَ إِنْ كٰانَتْ يعني البنت وٰاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ- وَ لَكُمْ نِصْفُ مٰا تَرَكَ أَزْوٰاجُكُمْ- وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ و الثاني نصف النصف و هو الربع و هو مذكور فيه في موضعين أحدهما فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْنَ- و ثانيهما وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّٰا تَرَكْتُمْ (ج ٨/ ص ٦٦) و الثالث نصفه و هو الثمن ذكره الله تعالى مرة واحدة في قوله تعالى- فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّٰا تَرَكْتُمْ و الرابع الثلثان ذكره الله تعالى في موضعين- أحدهما في البنات قال فَإِنْ كُنَّ نِسٰاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثٰا مٰا تَرَكَ- و ثانيهما في الأخوات قال تعالى فَإِنْ كٰانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثٰانِ مِمّٰا تَرَكَ و الخامس نصفه و هو الثلث و قد ذكره الله تعالى في موضعين أيضا قال تعالى فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ و قال فَإِنْ كٰانُوا أي أولاد الأم أَكْثَرَ مِنْ ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكٰاءُ فِي الثُّلُثِ و السادس نصف نصفه و هو السدس و قد ذكره الله (ج ٨/ ص ٦٧) تعالى في ثلاثة مواضع فقال- وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ- فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ- و قال في حق أولاد الأم- وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ- و أما أهل هذه السهام فخمسة عشر
فالنصف لأربعة
الزوج مع عدم الولد للزوجة و إن نزل سواء كان منه أم من غيره- و البنت الواحدة- و الأخت للأبوين و الأخت للأب مع فقد أخت الأبوين- إذا لم يكن ذكر في الموضعين
و الربع لاثنين
الزوج مع الولد للزوجة و إن نزل- و الزوجة و إن تعددت مع عدمه للزوج
و الثمن لقبيل واحد
و هو الزوجة و إن تعددت مع الولد و إن نزل
و الثلثان
لثلاثة البنتين فصاعدا و الأختين لأبوين فصاعدا (ج ٨/ ص ٦٨) و الأختين للأب مع فقد المتقرب بالأبوين فصاعدا- كذلك (٤) إذا لم يكن (٥) ذكر في الموضعين
و الثلث لقبيلين
للأم مع عدم من يحجبها من الولد و الإخوة- و للأخوين أو الأختين أو للأخ و الأخت فصاعدا من جهتها-
[١] اى سواء كانا بالغين أم لا، و الغرض دفع التوهم الناشى من لفظ «الرجل» فان اكثر استعماله فى الذكر البالغ.
[٢] الظاهر ان المراد كون الأخ قاتلا للميت المورث.
[٣] دفع لما يقال انّه لو لم يحكم بوجوده لزم أن لا يحكم بارثه و قد حكموا بارثه كما هو مذكور فى ميراث الغرقى، بأن الارث حكم شرعى و وارد من الشرع بخصوصه فى هذه المادة فلا يلزم منه اطراد حكم الحياة حتى فى الحجب حتى يكون مع وجوده المشكوك فيه حاجبا و ان كان وارثا بنص خاص.
[٤] اى فصاعدا.
[٥] و الّا فللذكر مثل حظ الانثيين.