الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٣
المالك و بعده إذا لم يؤخر مع طلبها اختيارا- و لو شرط في عقد الإجارة- ضمانها بدونهما فسد العقد- لفساد الشرط من حيث مخالفته للمشروع و مقتضى الإجارة- و يجوز (ج ٤/ ص ٣٣٢) اشتراط الخيار لهما و لأحدهما مدة مضبوطة لعموم المؤمنون عند شروطهم- و لا فرق بين المعينة و المطلقة عندنا. (١) نعم ليس للوكيل و الوصي فعل ذلك و هو اشتراط الخيار للمستأجر أو للأعم بحيث يفسخ إذا أراد- إلا مع الإذن أو ظهور الغبطة في الفسخ فيفسخ حيث يشترطها لنفسه لا بدون الإذن في الوكيل و لا الغبطة في الوصي لعدم اقتضاء إطلاق التوكيل فيها- إضافة الخيار المقتضي للتسلط على إبطالها و كذا الوصاية فإن فعل الوصي منوط بالمصلحة.
و لا بد من كمال المتعاقدين
و جواز تصرفهما فلا تصح إجارة الصبي و إن كان مميزا أو أذن له الولي و لا المجنون مطلقا و لا المحجور بدون إذن الولي أو من في حكمه- و من كون المنفعة المقصودة من العين- و الأجرة معلومتين- و يتحقق العلم بالمنفعة بمشاهدة العين المستأجرة التي هي متعلقة المنفعة أو وصفها بما يرفع الجهالة و تعيين المنفعة إن كانت متعددة في العين و لم (ج ٤/ ص ٣٣٣) يرد الجميع و في الأجرة بكيلها أو وزنها أو عدها إن كانت مما يعتبر بها في البيع أو مشاهدتها إن لم تكن كذلك- و الأقرب أنه لا تكفي المشاهدة في الأجرة عن اعتبارها بأحد الأمور الثلاثة إن كانت مما يعتبر بها لأن الإجارة معاوضة لازمة مبنية على المغابنة فلا بد فيها من انتفاء
[١] كأن يستأجر لعمل مطلق كبناء حائط مثلا غير مقيّد بعمل شخص معين.