الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٥
(ج ٨/ ص ١١) كتاب الميراث
و هو مفعال من الإرث و ياؤه منقلبة عن واو أو من الموروث و هو على الأول استحقاق إنسان بموت آخر بنسب أو سبب (١) شيئا بالأصالة (ج ٨/ ص ١٢) و على الثاني ما يستحقه إنسان إلى آخره بحذف (ج ٨/ ص ١٣) الشيء و هو أعم من الفرائض مطلقا إن أريد بها المفروض بالتفصيل (ج ٨/ ص ١٤) و إن أريد بها ما يعم الإجمال كإرث أولي الأرحام فهو بمعناه- و من ثم كان التعبير بالميراث أولى (ج ٨/ ص ١٥)
و فيه فصول
[الفصل] الأول البحث في الموجبات للإرث و الموانع منه
(ج ٨/ ص ٢٠)
يوجب الإرث أي يثبته شيئان النسب و السبب
فالنسب
هو الاتصال بالولادة بانتهاء أحدهما إلى الآخر كالأب (ج ٨/ ص ٢٢) و الابن أو بانتهائهما إلى ثالث مع صدق اسم النسب (٢) عرفا على الوجه الشرعي- (٣) و هو ثلاث مراتب لا يرث أحد من المرتبة التالية مع وجود واحد من المرتبة السابقة خال من الموانع (ج ٨/ ص ٢٣) فالأولى الآباء دون آبائهم- و الأولاد و إن نزلوا- ثم الثانية الإخوة و المراد بهم ما يشمل الأخوات للأبوين أو أحدهما- و الأجداد و المراد بهم ما يشمل الجدات فصاعدا و أولاد الإخوة و الأخوات فنازلا ذكورا و إناثا- و أفردهم عن الإخوة لعدم إطلاق اسم الإخوة عليهم فلا يدخلون- و لو قيل و إن نزلوا و نحوه بخلاف الأجداد و الأولاد- ثم الثالثة الأعمام و الأخوال للأبوين أو أحدهما (ج ٨/ ص ٢٤) و إن علوا كأعمام الأب و الأم و أعمام الأجداد- و أولادهم (٤) فنازلا ذكورا و إناثا
و السبب
هو الاتصال بالزوجية أو الولاء و جملته
[١] يخرج بذلك الوصية للغير، فان الاستحقاق فيها ليس بالنسب و لا بالسبب، و قوله «بالاصالة» يخرج به الوقف المرتب على الاولاد ثم على اولاد الاولاد او على زوجتهم مثلا، فانّه يصدق على المرتبة الثانية استحقاق انسان بموت آخر بنسب او سبب شيئا الّا أن هذا الاستحقاق ليس باصل الشرع بل بسبب عروض الوقف، و يخرج ايضا ما عسى يتوهم ان الوصية سبب فتكون داخلة فى التعريف و ان كان يندفع ذلك الوهم بتفسير السبب عن قريب بالأمور الاربعة.
[٢] ليخرج الانتهاء البعيد فان كل بنى آدم ينتهى الى ثالث و هو آدم عليه السلام.
[٣] ليخرج الانتساب بالزنا و ان سمىّ نسبا عرفا.
[٤] اى اولاد الاعمام و الاخوال.