الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٨
أتانة.
التاسعة المشهور [استبراء اللحم المجهول ذكاته]
بين الأصحاب بل قال في الدروس إنه كاد أن يكون إجماعا- استبراء اللحم المجهول ذكاته لوجدانه مطروحا- بانقباضه بالنار عند طرحه فيها- فيكون مذكى و إلا ينقبض بل انبسط و اتسع و بقي على حاله فميتة و المستند «رواية شعيب عن الصادق ع: في رجل دخل قرية فأصاب بها لحما لم يدر أ ذكي هو أم ميت قال فاطرحه على النار فكلما انقبض فهو ذكي و كلما انبسط فهو ميت» و عمل بمضمونها المصنف في الدروس و ردها العلامة (ج ٧/ ص ٣٣٦) و المحقق في أحد قوليه لمخالفتها للأصل و هو عدم التذكية مع أن في طريق الرواية ضعفا (ج ٧/ ص ٣٣٧) و الأقوى تحريمه مطلقا قال في الدروس تفريعا على الرواية- و يمكن اعتبار المختلط بذلك إلا أن الأصحاب و الأخبار أهملت ذلك و هذا الاحتمال ضعيف لأن المختلط يعلم أن فيه ميتا (ج ٧/ ص ٣٣٨) يقينا مع كونه محصورا فاجتناب الجميع متعين بخلاف ما يحتمل كونه بأجمعه مذكى فلا يصح حمله عليه مع وجود الفارق- و على المشهور لو كان اللحم قطعا متعددة فلا بد من اعتبار كل قطعة على حدة لإمكان كونه من حيوان متعدد و لو فرض العلم بكونه متحدا جاز اختلاف حكمه بأن يكون قد قطع بعضه منه قبل التذكية- و لا فرق على القولين بين وجود محل التذكية و رؤيته مذبوحا أو منحورا و عدمه لأن الذبح و النحر بمجردهما لا يستلزمان الحل (ج ٧/ ص ٣٣٩) لجواز تخلف بعض الشروط (١) و كذا (٢) لو وجد الحيوان غير مذبوح و لا منحور لكنه مضروب بالحديد في بعض جسده لجواز كونه قد استعصى فذكي كيف اتفق حيث يجوز في حقه ذلك و بالجملة فالشرط إمكان كونه مذكى على وجه يبيح لحمه.
العاشرة لا يجوز استعمال شعر الخنزير
كغيره من أجزائه مطلقا (٣) و إن حلت (٤) من الميتة غيره و مثله الكلب- فإن اضطر إلى استعمال (ج ٧/ ص ٣٤٠) شعر الخنزير استعمل ما لا دسم فيه و غسل يده بعد الاستعمال و يزول عنه الدسم بأن يلقى في فخار (٥) و يجعل في النار حتى يذهب دسمه- رواه برد الإسكاف عن الصادق ع و قيل يجوز استعماله مطلقا (٦) لإطلاق رواية سليمان الإسكاف لكن فيها «: أنه يغسل يده إذا أراد أن يصلي» و الإسكافان مجهولان- فالقول بالجواز مع الضرورة حسن و بدونها ممتنع لإطلاق تحريم الخنزير الشامل لموضع النزاع و إنما يجب غسل يده مع مباشرته (ج ٧/ ص ٣٤١) برطوبة كغيره من النجاسات
الحادية عشر لا يجوز لأحد الأكل من مال غيره
ممن يحترم ماله و إن كان كافرا أو
[١] كالتسمية او استقبال القبلة.
[٢] اى كما انّ فى الصورة السابقة لم يحكم بمجرد الذبح بالحل بل اعتبر بالانقباض و الانبساط كذا لم يحكم هنا بمجرد عدم الذبح بالحرمة بل اعتبربهما.
[٣] حلّت الحياة ام لا.
[٤] تلك الاجزاء.
[٥] اى الجرّة.
[٦] عند الضرورة و غيره و ان كان دسما.