الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨١
الدال و تشديد الراء- و القطا بالقصر جمع قطاة- و الطيهوج و هو طائر طويل الرجلين و الرقبة من طيور الماء- و الدجاج مثلث الدال و الفتح أشهر- و الكروان بفتح حروفه الأول- و الكركي بضم الكاف واحد الكراكي- و الصعو (١) بفتح الصاد و سكون العين جمع صعوة بهما (ج ٧/ ص ٢٨٩) و العصفور الأهلي الذي يسكن الدور
و يعتبر في طير الماء
و هو الذي يبيض و يفرخ فيه- ما يعتبر في البري من الصفيف و الدفيف و القانصة و الحوصلة و الصيصية- و قد تقدم ما يدل عليه.
و البيض تابع للطير في الحل و الحرمة
فكل طائر يحل أكله يؤكل بيضه و ما لا فلا فإن اشتبه أكل ما اختلف طرفاه- و اجتنب ما اتفق.
و تحرم الزنابير
جمع زنبور بضم الزاء بنوعيه الأحمر و الأصفر- و البق و الذباب بضم الذال واحدة ذبابة بالضم أيضا (ج ٧/ ص ٢٩٠) و الكثير ذبان بكسر الذال و النون أخيرا- و المجثمة بتشديد المثلثة مكسورة- و هي التي تجعل غرضا للرمي- و ترمى بالنشاب حتى تموت و المصبورة و هي التي تجرح و تحبس حتى تموت صبرا- و تحريمهما واضح لعدم التذكية مع إمكانها و كلاهما فعل الجاهلية- و قد ورد النهي عن الفعلين مع تحريم اللحم.
و الجلال و هو الذي يتغذى عذرة الإنسان محضا لا يخلط غيرها إلى أن ينبت عليها لحمه و يشتد عظمه عرفا- حرام حتى يستبرأ على الأقوى «لحسنة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ع قال: لا تأكلوا لحوم الجلالة و هي التي تأكل العذرة و إن أصابك من عرقها فاغسله»- و قريب منه حسنة حفص و في معناهما روايات أخر ضعيفة (ج ٧/ ص ٢٩١) و قيل و القائل ابن الجنيد يكره لحمها و ألبانها خاصة (٢) استضعافا للمستند أو حملا لها على الكراهة جمعا بينها و بين ما ظاهره الحل- و على القولين فتستبرأ الناقة بأربعين يوما و البقرة بعشرين- و قيل كالناقة و الشاة بعشرة- و قيل بسبعة- و مستند هذه التقديرات كلها ضعيف و المشهور منها ما ذكره (ج ٧/ ص ٢٩٢) المصنف و ينبغي القول بوجوب الأكثر للإجماع على عدم اعتبار أزيد منه فلا تجب الزيادة و الشك فيما دونه فلا يتيقن زوال التحريم مع أصالة بقائه حيث ضعف المستند فيكون ما ذكرناه طريقا للحكم- و كيفية الاستبراء بأن يربط الحيوان و المراد أن يضبط على وجه يؤمن أكله النجس- و يطعم علفا طاهرا من النجاسة الأصلية و العرضية طول المدة- و تستبرأ البطة و نحوها من طيور الماء بخمسة أيام و الدجاجة و شبهها مما في حجمها بثلاثة أيام (ج ٧/ ص ٢٩٣) و المستند ضعيف كما تقدم و مع ذلك فهو خال عن ذكر الشبيه لهما- و ما عدا ذلك من الحيوان الجلال- يستبرأ بما يغلب على الظن- زوال الجلل به عرفا لعدم ورود مقدر له شرعا و لو طرحنا تلك التقديرات لضعف مستندها كان حكم الجميع كذلك
و لو شرب الحيوان المحلل لبن خنزيرة
و اشتد بأن
[١] مثل العصفور فى الجثة و له ذنب طويل
[٢] اى دون عرقها و الانتفاع بساير منافعها من الركوب و غيرها