الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٨
آكدها كراهة الحمار ثم البغل لأن المتولد من قوي الكراهة و ضعيفها أخف كراهة من المتولد من قويها خاصة- و قيل بتحريم البغل و في صحيحة ابن مسكان النهي عن الثلاثة إلا لضرورة و حملت على الكراهة جمعا
و يحرم الكلب و الخنزير و السنور
بكسر السين و فتح (ج ٧/ ص ٢٧٠) النون- و إن كان السنور وحشيا و الأسد و النمر بفتح النون و كسر الميم- و الفهد و الثعلب و الأرنب و الضبع (ج ٧/ ص ٢٧١) بفتح الضاد فضم الباء- و ابن آوى و الضب و الحشرات كلها كالحية و الفأرة و العقرب و الخنافس و الصراصر و بنات وردان بفتح الواو مبنيا على الفتح- و البراغيث (ج ٧/ ص ٢٧٢) و القمل و اليربوع و القنفذ و الوبر بسكون الباء جمع وبرة بالسكون قال الجوهري هي دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون لا ذنب لها ترجن في البيوت و الخز و قد تقدم في باب الصلاة أنه دويبة بحرية ذات أربع أرجل تشبه الثعلب و كأنها اليوم مجهولة أو مغيرة الاسم أو موهومة و قد كانت في مبدأ الإسلام إلى وسطه كثيرة جدا- و الفنك بفتح الفاء و النون دابة يتخذ منها الفرو- و السمور بفتح السين و ضم الميم المشددة (ج ٧/ ص ٢٧٣) و السنجاب و العظاءة بالظاء المشالة (١) ممدودة مهموزة- و قد تقلب الهمزة ياء قال في الصحاح هي دويبة أكبر من الوزغة و الجمع العظاء ممدودة و اللحكة بضم اللام و فتح الحاء نقل الجوهري عن ابن السكيت أنها دويبة شبيهة بالعظاءة تبرق زرقاء و ليس لها ذنب طويل مثل ذنب العظاءة و قوائمها خفية
و يحرم من الطير ما له مخلاب
بكسر الميم- كالبازي و العقاب بضم العين- و الصقر بالصاد تقلب سينا قاعدة في كلمة فيها قاف أو طاء أو راء أو غين أو خاء كالبصاق و الصراط و الصدغ (ج ٧/ ص ٢٧٤) و الصماخ- و الشاهين و النسر بفتح أوله- و الرخم و البغاث بفتح الموحدة و بالمعجمة المثلثة جمع بغاثة كذلك طائر أبيض بطيء الطيران- أصغر من الحدأة بكسر الحاء و الهمز- و في الدروس أن البغاث ما عظم من الطير و ليس له مخلاب معقف- قال و ربما جعل النسر من البغاث و هو مثلث (٢) الباء و قال الفراء بغاث الطير شرارها و ما لا يصيد منها و الغراب الكبير الأسود الذي يسكن الجبال و الخربات و يأكل الجيف- و الأبقع أي المشتمل على بياض و سواد مثل الأبلق في الحيوان- و المشهور أنه صنف واحد و هو المعروف بالعقعق بفتح عينه- و في المهذب جعله صنفين أحدهما المشهور و الآخر أكبر منه حجما (ج ٧/ ص ٢٧٥) و أصغر ذنبا- و مستند التحريم فيهما صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ع بتحريم الغراب مطلقا «و رواية أبي يحيى الواسطي: أنه سئل الرضا ع عن الغراب الأبقع فقال إنه لا يؤكل و من أحل لك الأسود» و يحل غراب الزرع المعروف بالزاغ في المشهور و كذا الغداف و هو أصغر منه إلى الغبرة ما هو أي يميل إلى الغبرة (ج ٧/ ص ٢٧٦) يسيرا و يعرف بالرمادي لذلك و نسب القول بحل الأول إلى الشهرة لعدم دليل صريح يخصصه بل الأخبار منها مطلق- في تحريم الغراب بجميع أصنافه «كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ع أنه قال: لا يحل شيء من الغربان زاغ و غيره» و هو نص أو مطلق في الإباحة-
[١] اى ذو رفعة، يقال بالفارسية: دستهدار
[٢] اى بالحركات الثلاث