الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٦
سابق و الأصل بقاؤه- و يشكل بأن مطلق الأثر إنما يدل على المؤثر أما المالك فلا لجواز وقوعه من غير مالك أو ممن (ج ٧/ ص ٢٦٠) لا يصلح للتملك أو ممن لا يحترم ماله فكيف يحكم بمجرد الأثر لمالك محترم مع أنه أعم و العام لا يدل على الخاص- و على المشهور يكون مع الأثر لقطة و مع عدم الأثر فهو لصائده و إن كان أهليا كالحمام للأصل إلا أن يعرف مالكه فيدفعه إليه
(ج ٧/ ص ٢٦٣) كتاب الأطعمة و الأشربة
إنما يحل من حيوان البحر السمك له فلس
و إن زال عنه في بعض الأحيان- كالكنعت و يقال الكنعد بالدال المهملة ضرب من السمك له فلس ضعيف يحتك بالرمل فيذهب عنه ثم يعود
و لا يحل الجري
بالجيم المكسورة فالراء المهملة المشددة المكسورة و يقال الجريث بالضبط الأول مختوما بالثاء المثلثة- و المارماهي بفتح الراء فارسي معرب و أصلها حية السمك- و الزهو بالزاي المعجمة فالهاء الساكنة- على قول الأكثر و به أخبار لا تبلغ حد الصحة و بحلها (ج ٧/ ص ٢٦٤) أخبار صحيحة حملت على التقية- و يمكن حمل النهي على الكراهة كما فعل الشيخ في موضع (ج ٧/ ص ٢٦٥) من النهاية إلا أنه رجع في موضع آخر و حكم بقتل مستحلها و حكايته قولا مشعرة بتوقفه مع أنه رجح في الدروس التحريم و هو الأشهر- و لا السلحفاة بضم السين المهملة و فتح اللام فالحاء المهملة الساكنة و الفاء المفتوحة و الهاء بعد الألف- و الضفدع بكسر الضاد و الدال مثال خنصر- و الصرطان بفتح الصاد و الراء- و غيرها (١) من حيوان البحر و إن كان جنسه في البر حلالا سوى السمك المخصوص- و لا الجلال من السمك و هو الذي اغتذى العذرة محضا حتى نما بها كغيره- (٢) حتى يستبرأ بأن يطعم علفا طاهرا مطلقا (٣) على الأقوى- في الماء الطاهر يوما و ليلة روي ذلك عن الرضا ع (ج ٧/ ص ٢٦٦) بسند ضعيف و في الدروس أنه يستبرأ يوما إلى الليل ثم نقل الرواية و جعلها أولى- و مستند اليوم رواية القاسم بن محمد الجوهري و هو ضعيف أيضا إلا أن الأشهر الأول و هو المناسب ليقين البراءة- و استصحاب حكم التحريم إلى أن يعلم المزيل- و لو لا الإجماع على عدم اعتبار أمر آخر في تحليله لما كان ذلك قاطعا للتحريم لضعفه
و البيض تابع
للسمك في الحل و الحرمة- و لو اشتبه بيض المحلل بالمحرم- أكل الخشن دون الأملس- و أطلق كثير ذلك (٤) من غير اعتبار التبعية
(ج ٧/ ص ٢٦٧)
و يؤكل من حيوان البر
الأنعام الثلاثة الإبل و البقر و الغنم- و من نسب إلينا تحريم الإبل فقد بهت نعم هو مذهب الخطابية لعنهم الله- و بقر الوحش و حماره و كبش الجبل (ج ٧/ ص ٢٦٨) ذو القرن الطويل- و الضبي و اليحمور
و يكره الخيل و البغال و الحمير الأهلية
في الأشهر- (٥) و آكدها كراهة البغل لتركيبه من الفرس و الحمار و هما مكروهان فجمع (ج ٧/ ص ٢٦٩) الكراهتين- ثم الحمار و قيل و القائل القاضي بالعكس-
[١] اى و كذا لا يحل غيرها
[٢] اى كغير المسك من الجلالات
[٣] قيد للطاهر اى طاهرا اصالة و عروضا معا فلا يكفى الطاهر بالاصالة اذا كان متنجسا، و قيل يكفى الطاهر بالاصالة و ان كان متنجسا
[٤] اى القاعدة سواء كان السمك حلالا او حراما
[٥] اى اشهر الروايات و قال ابو الصلاح بالتحريم فى البغل