الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية (سلطان العلماء) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٠
و الحركة اليسيرة الكافية مصححة فيهما مع أصالة الإباحة إذا صدق اسم الذبح و هو الأقوى- و على القولين لا تضر التفرقة اليسيرة التي لا تخرج عن المتابعة عادة.
و يستحب نحر الإبل قد ربطت أخفافها أي أخفاف يديها (ج ٧/ ص ٢٣٠) إلى آباطها بأن يربطهما معا مجتمعين من الخف إلى الآباط- و روي أنه يعقل يدها اليسرى من الخف إلى الركبة و يوقفها على اليمنى و كلاهما حسن- و أطلقت أرجلها و البقر تعقل يداه و رجلاه و يطلق ذنبه و الغنم تربط يداه و رجل واحدة و تطلق الأخرى- و يمسك صوفه و شعره و وبره حتى يبرد «و في رواية حمران بن أعين: إن كان من الغنم فأمسك صوفه أو شعره و لا تمسكن (١) يدا و لا رجلا» و الأشهر الأول.
و الطير يذبح و يرسل و لا يمسك و لا يكتف- و يكره أن تنخع الذبيحة و هو أن يقطع نخاعها قبل موتها و هو الخيط الأبيض الذي وسط الفقار بالفتح ممتدا من الرقبة إلى عجب الذنب بفتح العين (ج ٧/ ص ٢٣١) و سكون الجيم و هو أصله- و قيل يحرم «لصحيحة الحلبي قال قال أبو عبد الله ع:
لا تنخع الذبيحة حتى تموت فإذا ماتت فانخعها» و الأصل في النهي التحريم و هو الأقوى و اختاره في الدروس نعم لا تحرم الذبيحة على القولين- و أن يقلب السكين بأن يدخلها تحت الحلقوم و باقي الأعضاء- فيذبح إلى فوق لنهي الصادق ع عنه في رواية حمران بن أعين و من ثم قيل بالتحريم حملا للنهي عليه- و في السند من لا تثبت عدالته فالقول بالكراهة أجود- و السلخ قبل البرد «لمرفوعة محمد بن يحيى عن الرضا ع:
إذا ذبحت الشاة و سلخت أو سلخ شيء منها قبل أن تموت فليس يحل أكلها» (ج ٧/ ص ٢٣٢) و ذهب جماعة منهم المصنف في الدروس و الشرح إلى تحريم الفعل استنادا إلى تلازم تحريم الأكل و تحريم الفعل و لا يخفى منعه- بل عدم دلالته على التحريم و الكراهة- نعم يمكن الكراهة من حيث اشتماله على تعذيب الحيوان على تقدير شعوره مع أن سلخه قبل برده لا يستلزمه لأنه (٢) أعم (ج ٧/ ص ٢٣٣) من قبلية الموت و ظاهرهم أنهما متلازمان و هو ممنوع- و من ثم جاز تغسيل ميت الإنسان قبل برده فالأولى تخصيص الكراهة بسلخه قبل موته- و إبانة الرأس عمدا حالة الذبح للنهي عنه «في صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر ع قال: لا تنخع و لا تقطع الرقبة بعد ما تذبح» و قيل و القائل الشيخ في النهاية و جماعة- بالتحريم لاقتضاء النهي له مع صحة الخبر و هو الأقوى و عليه هل تحرم الذبيحة قيل نعم لأن الزائد
[١] اى لا تربط يديه، و فى شرح الشرايع: اى تربط يديه واحدى رجليه من غير أن يمسكهما بيده، و الظاهر ان بناءه حمل الرواية على المذهب الاول و ان كان فى هذا الكتاب حمل الشارح قوله عليه السلام:
«و لا تمسكن» على عدم ربط اليد و الرجل حتى يكون مخالفا للمذهب الاول فقال: و الاشهر الاول
[٢] اى السلخ قبل البرد اعم من السلخ قبل الموت، لأن كل سلخ قبل الموت سلخ قبل البرد و ليس بالعكس، اذ قد يكون بعد الموت و قبل البرد و اذا كان اعم منه فلا يستلزمه و اذا كان لا يستلزمه فلا يستلزم التعذيب، لانه انما يكون مستلزما للتعذيب لو كان السلخ قبل الموت فلو كان بعد الموت فلا تعذيب و ان كان قبل البرد